إجازة في قواعد اللغة، وحفظ القرآن الكريم، والحديث الشريف، وخلال حياته العلمية والعملية تنقل مجير الدين الحنبلي في البلاد الإسلامية، فذهب إلى القاهرة في ربيع الثاني عام 880 ه/ 1475 م، ولزم قاضي مصر الحنبلي أبا بكر السعدي (1) ، وبقي في القاهرة حتى شوال سنة 889 ه/ 1475 م (2) ، ثم عاد إلى مدينة الرملة وعين قاضيا فيها، وبقي في هذا المنصب حتى عين سنة 891 ه/ 1486 م قاضيا في القدس والخليل ونابلس، بالإضافة إلى الرملة، ويبدو أنه بقي قاضيا في بيت المقدس والمناطق الأخرى حتى وفاته عام 927 ه/ 1521 م (3) .
كتب مجير الدين الحنبلي في العديد من العلوم الإسلامية، فكتب في الفقه والحديث والتراجم والتاريخ، وأهم هذه المؤلفات:
1 ـ المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد (4) ، وقد نشر هذا الكتاب في مجلدين، تحقيق محيي الدين عبد الحميد والتراجم مرتبة فيه حسب سنوات الوفاة.
2 ـ التاريخ المعتبر في أنباء من غبر، وهو تاريخ مرتب بشكل حولي من تاريخ سيدنا آدم حتى عام 896 ه/ 1490 م (5) .
3 ـ الإتحاف: ويبدو أنه مختصر لكتاب الإنصاف في معرفة مراجع من الخلاف للعلاء المرداوي الحنبلي (6) .
4 ـ الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل.
وهناك كتب ذكرت أنها منسوبة إليه، ولكن النسبة غير مؤكدة، وهي:
(1) أبو بكر السعدي: محمد بن محمد بن أبي بكر السعدي، قاضي الحنابلة في القاهرة وله عدة مؤلفات منها الجوهر الموصل في مناقب الإمام أحمد، توفي عام 900 ه/ 1494، ينظر: السخاوي، الضوء 9/ 58؛ ابن العماد 7/ 366 ـ 367، العسلي، مجير 120.
(2) ينظر ص: 286 من هذه الدراسة؛ الشطي 73.
(3) عن ترجمة مجير الدين الحنبلي، ينظر: ابن العماد 7/ 316؛ حاجي خليفة 1/ 177، 2/ 1731؛ الشطي 74؛ الزركلي 3/ 331؛ سركيس 1: 1/ 358؛ أبو حمد 234؛ الأنصاري، ماملا 97 ـ 1؛ الأنصاري، مؤرخ 120 ـ 121، العسلي، فضائل 105؛ يوسف، لمحات 32 ـ 33.
(4) يقع هذا المؤلف في جزأين، يجمعهما مجلد واحد، وهو محقق ومطبوع منذ سنة 1963 م.
(5) ينظر: حاجي خليفة 1/ 305؛ يوسف، لمحات 47 ـ 48.
(6) العلاء المرداوي: علاء الدين علي بن سليمان الحنبلي شيخ الحنابلة بدمشق، توفي سنة 885 ه/ 1480 م بالصالحية في دمشق، ينظر: ابن العماد 7/ 340، الأنصاري، مؤرخ 132.