فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 1081

الكمالي إلى القاهرة ليقيم فيها (1) .

بقي عبد الرحمن في القدس وتخلل ذلك مرافقة شيخه الكمالي في رحلة إلى القاهرة في رمضان سنة (875 ه‍/ 1470 م) ، ويبدو أن هذه الرحلة لم تأخذ الصفة العلمية، لأن شيخه الكمالي كان على رأس وفد لمقابلة السلطان الأشرف قايتباي حيث حضر العليمي هذه المقابلة، وسجل أحداثها في كتابه (2) .

وبعد عودته من هذه الزيارة استمر العليمي في الإقامة بالقدس ولم يغادرها.

وفي سنة (880 ه‍/ 1475 م) انتقل إلى القاهرة، وليست واضحة طبيعة المهمة التي أخذها على عاتقه، فهل كانت الرحلة للاستزادة من العلوم أم أنها مهمات سياسية مرتبطة بالوضع السياسي في القدس، حيث يشير بعض الباحثين إلى إمكانية توكله بمهمات سرية لا ندري طبيعتها (3) . وقد أقام مجير الدين في مصر قريبا من عشر سنوات (4) ، وغادرها في سنة (889 ه‍/ 1484 م) ، وعن عودته إلى بيت المقدس يقول: «وفي العشرين من شهر رجب، دخلت عين العروب إلى القدس الشريف ... وزينت المدينة ثلاثة أيام» (5) .

وفي سنة (909 ه‍/ 1504 م) ، أدى فريضة الحج وأقام بمكة نحو شهر ملازما للتلاوة والعبادة (6) .

[1: 5] وظائفه:

وبعد عودته من مصر ولّي قضاء الرملة سنة (889 ه‍/ 1484 م) ، وسافر إليها وأقام بها سنتين، ثم توسع عمل عبد الرحمن، وأصبح قاضيا في أربع مدن هي:

القدس والخليل والرملة ونابلس، ثم ترك قضاء نابلس باختياره بعد سنتين واستمر على الباقي (7) .

وقد أشار ابن فهد (8) أن العليمي استمر في القضاء «إلى الدولة العثمانية في

(1) ينظر: العليمي 415.

(2) ينظر: العليمي 3286 ـ 389، الأنصاري، مؤرخ 59.

(3) ينظر: الأنصاري، مؤرخ 68.

(4) الشطي 73.

(5) العليمي 429.

(6) ينظر: العامري 213.

(7) ينظر: العامري 213؛ الأنصاري، مؤرخ 84 ـ 86.

(8) محب الدين محمد بن عبد العزيز بن تقي الدين محمد بن فهد المعروف بابن فهد، المتوفى سنة (954 ه‍/ 1547 م) ؛ من مؤلفاته: بلوغ الأدب بمعرفة الأنبياء من العرب، بهجة الزمان بعمارة الحرمين لملوك آل عثمان، التحفة اللطيفة في بناء المسجد الحرام والكعبة الشريفة، ينظر: السخاوي، الضوء 3/ 52؛ الغزي 2/ 131؛ ابن العماد 8/ 301؛ البغدادي، هدية 6/ 191؛ الزركلي 6/ 209.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت