فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 1081

يلتمس منهم نصرته والقيام معه على من خالفه (1) ويدعوهم إلى الله، فلم يجيبوه (2) .

ابتداء أمر الأنصار(3)

ولما أراد الله إظهار دينه خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى الموسم فعرض نفسه على القبائل كما كان يفعل، فبينما هو عند العقبة إذ لقي رهطا من الخزرج فدعاهم إلى الله تعالى. فأجابوه وصدقوه وانصرفوا راجعين إلى بلادهم، فلما قدموا المدينة ذكروا لهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ودعوا قومهم إلى الإسلام حتى فشا فيهم الإسلام (4) .

بيعة العقبة الأولى (5)

فلما كان العام المقبل وافى الموسم من الأنصار اثني عشر رجلا فلقوه بالعقبة فبايعوه أن لا يشركوا بالله شيئا، ولا يسرقوا، ولا يزنوا، ولا يقتلوا أولادهم، وبعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، معهم (6) مصعب بن عمير، وأمره أن يقرئهم القرآن، ويعلمهم الإسلام، فنزل بالمدينة.

بيعة العقبة الثانية (7)

ولما فشا الإسلام في الأنصار اتفق جماعة منهم على المسير لرسول الله (8) ، صلى الله عليه وسلم، مستخفين. فساروا في ذي الحجة مع كبار قومهم (9) واجتمعوا برسول الله، عليه الصلاة والسلام، وأوعدوه أواسط أيام التشريق بالعقبة. فلما كان الليل خرجوا حتى اجتمعوا بالعقبة، وهم سبعون رجلا معهم امرأتان (10) ، وجاءهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبايعوه، فتكلم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وتلا القرآن. ثم قال: «لأبايعكم على أن تمنعوني مما تمنعون منه نساءكم وأولادكم» ، ودار الكلام بينهم، واستوثق كل فريق من الآخر، ثم سألوا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقالوا: إن قتلنا دونك ما لنا؟ قال:

(1) من خالفه أ ج: من يخالفه ب د ه.

(2) الطبري، تاريخ 2/ 344 345.

(3) ينظر: ابن هشام 2/ 51 ـ 53؛ الطبري، تاريخ 2/ 352 ـ 353.

(4) الإسلام أ د ه: ـ ب ج.

(5) ينظر: ابن هشام 2/ 56 ـ 57؛ الطبري، تاريخ 2/ 355.

(6) معهم أ ج د ه: ـ ب.

(7) ينظر: ابن هشام 2/ 61؛ تاريخ 2/ 362 ـ 366؛ ابن حبان، السيرة 118؛ 125.

(8) لرسول الله أ: إلى رسول الله ب ج د ه.

(9) كبار قومهم أ: كفار قومهم ب ج د ه / / عليه السلام وأوعدوه أواسط أ ه: صلى الله عليه وسلم ووعدوه أوسط ب ج: ـ د.

(10) ينظر: ابن هشام 2/ 63؛ ابن الجوزي، الوفا 1/ 225.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت