وتسعين سنة، ثم ولد لمهلاييل يود ـ بالدال المهملة ـ عاش تسعمائة واثنتين (1) وستين سنة، ثم ولد ليود خنوخ ـ بخاء ونون وواو وخاء معجمة ـ وهو إدريس (2) ، عليه السلام، وأدرك إدريس من حياة شيث جد جده عشرين سنة، ولما صار له من العمر ثلاثمائة (3) وخمس وستون سنة رفعه الله إلى السماء، وكان قد نبأه الله وانكشفت له الأسرار السماوية ونزل عليه جبريل، عليه السلام، أربع مرات وله صحف: (منها) : لا تروموا أن تحيطوا بالله خبرة فإنه أعظم وأعلم أن تدركه فطن المخلوقين إلا من أثره.
ثم ولد لخنوخ (4) متوشلح ـ بتاء مثناة من فوقها وآخره حاء مهملة ـ، عاش تسعمائة وتسعا وستين سنة، ثم ولد لمتوشلح لامخ، ولما صار له من العمر مائة وثمان وثمانين (5) سنة ولد له نوح.
اسمه عبد الغفار ولد بعد أن مضى ألف وستمائة واثنتان (7) وأربعون سنة من هبوط آدم، عليه السلام، وكان بعد رفع إدريس (8) بمائة وخمس وسبعين سنة، ويقال: إن دمشق كانت دار نوح، عليه السلام، وأرسله الله تعالى إلى قومه وكانوا أهل أوثان (9) ، فصار يدعوهم إلى طاعة الله وهم لا يلتفتون إليه وكانوا يخنقونه حتى يغشى عليه، فإذا أفاق قال (10) : اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون، وكانوا يضربونه حتى يظنوا أنه مات، فإذا أفاق اغتسل وأقبل عليهم يدعوهم (11) إلى الله.
(1) واثنتين أ: واثنين ب ج د ه / / خنوخ أ د ه، ابن الأثير، ابن كثير: حنوخ ب ج أبو الفداء: أخنوخ التوراة.
(2) إدريس أ ج د ه: + عليه السلام ب.
(3) ثلاثمائة أ: ثلثمائة ب ج د ه / / وخمس أ ج د ه: ـ د.
(4) لخنوخ أ د ه: لحنوخ ب ج / / فوقها أ ج د ه: فوق د.
(5) وثمانين ب ج ه: وثمانون أ د.
(6) ينظر: الطبري، تاريخ 1/ 179 ـ 185؛ ابن الأثير، الكامل 1/ 38 ـ 42؛ ابن كثير، البداية 1/ 100 ـ 120؛ ابن إياس 1/ 47 ـ 56.
(7) واثنتان أ ب د: واثنان ج ه.
(8) إدريس أ ج د ه: + عليه السلام ب.
(9) أهل أوثان أ ب ج د: ـ ه.
(10) قال أ ب ج د: ـ ه.
(11) يدعوهم أ ج د ه: وهو يدعوهم ب.