فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 1081

ذكر بناء عبد الملك بن مروان لقبة الصخرة الشريفة

والمسجد الأقصى الشريف وما وقع في ذلك

لما توفي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، وعهد بالخلافة إلى النفر الذين مات رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو راض عنهم (1) وهم: عثمان وعلي وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن بن عوف، رضي الله عنهم، وشرط أن يكون ابنه عبد الله شريكا في الرأي ولا يكون له حظ في الخلافة.

بويع بعده بالخلافة أمير المؤمنين عثمان بن عفان، رضي الله عنه، واستقر فيها لثلاث مضين من المحرم سنة 24 من الهجرة (2) ، واستمر إلى أن استشهد في يوم الأربعاء لثماني عشر ليلة خلت من ذي الحجة سنة 35 من الهجرة (3) ، وكانت خلافته اثنتي عشرة سنة (4) إلا اثني عشر يوما وفضائله ومناقبه مشهورة.

ثم استقر بعده في الخلافة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، وبويع له بالخلافة في يوم الجمعة لخمس بقين من ذي الحجة سنة 35 / / من الهجرة. ووقع بينه وبين معاوية بن أبي سفيان، رضي الله عنه (5) ، ما هو مشهور مما ليس في ذكره فائدة والسكوت عنه أولى.

واستمر إلى أن استشهد بالكوفة، وكانت وفاته ليلة الأحد تاسع عشر من رمضان سنة 40 من الهجرة (6) ، وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر.

ثم استقر بعده في الخلافة ولده الحسن بن علي (7) ، رضي الله عنه، بويع له يوم وفاة والده، واستمر في الخلافة نحو ستة أشهر وهي تمام ثلاثين سنة لوفاة رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

وقد روي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثم تعود ملكا عضوضا» (8) .

(1) وهو راض عنهم أ ه: وهو عنهم راضي ب ج د.

(2) 24 ه‍/ 644 م.

(3) 35 ه‍/ 655 م.

(4) اثنتي عشرة ب ه: اثني عشر أ ج: ـ د.

(5) رضي الله عنه أ ج د ه: ـ ب.

(6) 40 ه‍/ 660 م.

(7) ابن علي أ ج د ه: ـ ب.

(8) ينظر: القلقنشدي، مآثر 1/ 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت