فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 1081

فسار أبو بكر، رضي الله عنه، أميرا على الموسم وعلي / / بن أبي طالب، رضي الله عنه، يؤذن ببراءة يوم الأضحى وأن لا يحج مشرك، ولا يطوف عريان.

ثم دخلت السنة العاشرة (1) من الهجرة الشريفة (2) ، وفيها كان قدوم الوفود (3) على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالمدينة وجاءته وفود العرب قاطبة، ودخل الناس في الدين أفواجا كما قال تعالى (4) : (إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ(1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللهِ أَفْواجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّابًا) (3) (5) ، فقدم عليه وفد بني تميم، ووفد عبد القيس، ووفد بني حنيفة وغيرهم (6) ، وفشا الإسلام في جميع القبائل، وفيها توفي إبراهيم ابن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من ربيع الأول.

حجة الوداع(7)

خرج رسول الله (8) ، صلى الله عليه وسلم، حاجا لخمس بقين من ذي القعدة، وقد اختلف في حجه هل كان قرانا (9) أم تمتعا أم أفرادا، قال صاحب حماه: والأظهر (10) الذي اشتهر أنه كان قارنا، وحج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بالناس ولقي علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، محرما فقال: حل كما حل أصحابك، فقال: إني أهللت بما أهل به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبقي على إحرامه، ونحر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الهدي عنه، وعلم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، الناس مناسك الحج والسنن، ونزل قوله تعالى: (الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِينًا) (11) .

فبكى أبو بكر، رضي الله عنه، لما سمعها وكأنه استشعر أن ليس بعد الكمال

(1) سنة 10 ه‍/ 631 م.

(2) الشريفة ب: ـ ب ج د ه.

(3) الوفود أ ج ه: الوفد ب د.

(4) قال تعالى أ د ه: قال الله تعالى ب ج.

(5) النصر: [1 ـ 3] .

(6) عن الوفود: ينظر: ابن هشام 152 155؛ ابن خياط، تاريخ 57؛ ابن الجوزي، الوفا 2/ 747 ـ 758.

(7) ينظر: ابن هشام 4/ 183 ـ 184؛ ابن الجوزي، الوفا 2/ 761.

(8) خرج رسول الله أ ج ه: خرج النبي ب: ـ د / / لخمس بقين أ ب ج د: ـ ه.

(9) قرانا أ ب ج د: قارنا ه.

(10) والأظهر ... بالناس أ ب ج د: ـ ه.

(11) المائدة: [3] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت