فهرس الكتاب

الصفحة 623 من 1081

اعلم، وفقك الله، أن المسجد الأقصى الشريف شرفه الله وعظمه، ليس له نظير تحت أديم السماء ولا بني في المساجد صفته / / ولا سعته (3) ، وكان في الزمان الأول على الصفات العجيبة (4) التي تقدم شرحها عند ذكر بناء سليمان (5) عليه السلام، وكذلك عند ذكر بناء أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان (6) .

أما (7) صفته في هذا العصر فهي أيضا من الصفات العجيبة لحسن بنائه وإتقانه، فالجامع الذي هو في صدره عند القبلة (8) التي تقام فيه الجمعة وهو المتعارف عند الناس أنه المسجد الأقصى، يشتمل على بناء عظيم به (9) قبة مرتفعة مزينة بالفصوص الملونة، وتحت القبة (10) ، المنبر (11) ، والمحراب (12) ، وهذا الجامع ممتد من جهة القبلة إلى جهة الشمال وهو سبعة أكوار (13) ، متجاورة مرتفعة

(1) ينظر: السيوطي، إتحاف 1/ 116.

(2) الشريف ه: ـ أب ج د.

(3) سعته ج ه: سمته أب: ـ د.

(4) الصفات العجيبة، التي تقدم شرحها ج ه: ـ أب / / أمير المؤمنين أب ج: ـ ه د.

(5) سليمان: هو النبي سليمان بن داود عليه السلام، ويعود نسبه إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام، ينظر: الأنبياء: 78، 79؛ اليعقوبي 1/ 57؛ الطبري 1/ 486؛ المسعودي 48؛ ابن الأثير، الكامل 1/ 229؛ ابن كثير، تاريخ 2/ 17؛ عبد الملك 48؛ شريدة 22.

(6) عبد الملك بن مروان، هو عبد الملك بن مروان بن أبي العاص بن أمية بن عبد مناف بن قصى بن كلاب، باني مسجد قبة الصخرة وذلك في سنة 66 ه‍/ 685 م، وانتهى منها سنة 72 ه‍/ 691 م، ينظر: اليعقوبي 2/ 269؛ الطبري 5/ 610؛ المسعودي 3/ 82؛ ابن حزم 87؛ ابن الأثير، الكامل 4/ 189؛ ابن الطقطقي 111؛ الذهبي، سير 4/ 286؛ الكتبي 2/ 402؛ ابن كثير، البداية 6/ 263؛ السيوطي، تاريخ 171؛ ابن العماد 1/ 79؛ شاكر 4/ 191.

(7) أما أب ه: وأما ج: ـ د.

(8) القبلة أب ه: القبلة ج: ـ د.

(9) به أب: فيها ج ه: ـ د.

(10) القبة: بناء دائري المسقط مقعر من الداخل مقبب من الخارج تعلو ظهور المساجد والأضرحة، ينظر: ابن منظور 1/ 659؛ غالب 309؛ مؤنس 137؛ بعلبكي 2/ 930.

(11) المنبر: مقعد من الحجر أو الخشب تتسع لوقوف وجلوس خطيب الجمعة وتقع قرب المحراب تعلوها قبة صغيرة، ينظر: ابن منظور 5/ 189؛ غالب 406؛ مؤنس 82.

(12) المحراب: صدر بيت أو قاعة أو مجلس أو مصلى، أرفع المواضع وأطهرها في المسجد، وهو مكان وقوف الإمام في الصلاة، ينظر: ابن منظور 1/ 305؛ غالب 351؛ مؤنس 57؛ بعلبكي 109.

(13) أكوار: يقصد بها العقود، إلا أن معنى الأكوار مختلف، حيث أن الكور مجمرة من طين، وكورة تعني قرية أو بلدة، ينظر: ابن منظور 3/ 118؛ غالب 238.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت