وخربوها وقتلوا الخليفة المستعصم بالله أبا أحمد عبد الله بن المستنصر بالله، وهو آخر خلفاء بغداد (1) ، وبقتله انقرضت دولة بني العباس.
ثم (2) في سنة 659 ه (3) ، قتل الملك الناصر يوسف بن الملك العزيز محمد بن الملك الظاهر غازي بن السلطان الملك الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب صاحب دمشق وحلب في بلاد تبريز (4) من ملك العجم، فإنه لما ورد عسكر التتر إلى جهة دمشق، خرج لقصده فأسر (5) وجهز إلى هولاكو (6) ملك التتر، فقتله هو ومن معه (7) ، وعقد عزاه في جامع دمشق في سابع جمادى الأولى سنة 659 ه (8) .
وقد انتهى ذكر ما وقع في بيت المقدس من الفتوحات على أيدي ملوك الإسلام، وما ذكرته (9) من تواريخ لا تتعلق بالفتح فلا بد من شيء يتعلق بالحال ولا يخلو من فائدة لمن تأمله ولنرجع إلى ذكر ما يتعلق بالمسجد الأقصى، فأقول والله الموفق.
القطر العراقي، ينظر: اليعقوبي، البلدان 7؛ البغدادي، تاريخ 1/ 4؛ الإدريسي 2/ 666؛ الحموي، معجم البلدان 1/ 541؛ الحموي، المشترك 60؛ التطيلي 131؛ الحميري 109؛ البغدادي، مراصد 1/ 209؛ الدوري، بغداد 4/ 3؛ Duri ,Baghdad I / 498.
(1) ابن حزم 81؛ المقريزي، السلوك 2: 1/ 409.
(2) ثم أب ه: وج: ـ د.
(3) 659 ه/ 1260 م.
(4) تبريز: مدينة حصينة ذات أسوار محكمة، وهي قصبة بلاد أذربيجان، بها الكثير من الأنهار والبساتين، وهي مشهورة بكثرة الزلازل، ينظر: الحموي، معجم البلدان 2/ 15؛ القزويني 339؛ الحميري 130؛ أبو الفدا، تقويم 400؛ البغدادي، مراصد 1/ 252؛ بعلبكي 1/ 296؛ منورسكي، تبريز 4/ 536.
(5) فأسر أب ه: وأسر ج: ـ د.
(6) هولاكو بن قولي قان بن جنكيز خان، ملك التتار، قاتل الخليفة العباسي المستعصم سنة 656 ه/ 1258 م؛ مات سنة 664 ه/ 1265 م، ينظر: الهمذاني 100؛ الذهبي، العبر 3/ 311؛ ابن الوردي 2/ 311؛ الكتبي 4/ 240؛ ابن تغري بردي، النجوم 7/ 192؛ ابن العماد 5/ 316؛ Barthold ,HulagoIII / 965.
(7) الذين معه هم أخوة الملك الظاهر غازي، الملك الصالح بن شيركوه، ينظر: أبو شامة، الذيل 212؛ ابن الوردي 2/ 304؛ المقريزي، السلوك 2: 1/ 434.
(8) 659 ه/ 1260 م.
(9) وما ذكرته من تواريخ أه: وما ذكرته في ذلك ب ج: ـ د.