فوجدوا الأمر كما قاله، فنكسوا رؤوسهم، واتفق جماعة من قريش ونقضوا ما تعاهدوا عليه في الصحيفة من قطيعة بني عبد المطلب (1) وبني هاشم (2) .
قصة المعراج وما وقع لنبينا محمد، صلى الله عليه وسلم، ليلة الإسراء بالمسجد
الأقصى (3)
لما بعث الله رسوله، صلى الله عليه وسلم، وأنزل (4) عليه الوحي وأمره بإظهار دينه وأيده بالمعجزات (5) الظاهرة والآيات الباهرة، أسرى به ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله (6) وهو بيت المقدس من إيلياء وقد فشا الإسلام في قريش وفي القبائل كلها.
وكان (7) الإسراء ليلة سبع عشرة من ربيع الأول قبل الهجرة بسنة. وقال ابن الجوزي (8) : وقد قيل: كان ليلة السابع والعشرين من رجب، واختلف الناس في الإسراء برسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقيل: إنما كان جميع ذلك في المنام والحق الذي عليه أكثر الناس ومعظم السلف وعامة المتأخرين من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين أنه أسري بجسده، صلى الله عليه وسلم، يقظة، لأن قوله تعالى: (وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ) (9) تدل على ذلك ولو كانت الرؤيا نوم ما افتتن بها الناس حتى ارتد كثير ممن كان أسلم.
وقال الكفار: يزعم محمد أنه أتى بيت المقدس ورجع إلى مكة في ليلة واحدة والعير تطرد إليه شهرا مقبلة وشهرا مدبرة. ولو كانت (10) رؤيا نوم لم يستبعدوا (11) ذلك منه، قال ابن عباس (12) ، رضي الله عنهما: هي رؤيا عين رآها النبي، صلى الله عليه وسلم،
(1) بني عبد المطلب وبني هاشم د ه: بني عبد المطلب أ ج: بني هاشم وبني عبد المطلب ب.
(2) هام أ ج د ه: + والله أعلم ب.
(3) ينظر: ابن هشام 2/ 34 ـ 36؛ ابن حبان، السيرة 112؛ ابن سيد الناس 1/ 174 ـ 187؛ ابن كثير، تفسير 3/ 3؛ الحلبي 1/ 365.
(4) وأنزل ب ج د ه: ما أنزل أ.
(5) بالمعجزات الظاهرة والآيات الباهرة أ ج د ه: بالمعجزات الظاهرات والآيات الباهرات ب.
(6) الذي باركنا حوله أ: ـ ب ج د ه.
(7) كان أ: + في ب ج د ه.
(8) ينظر: ابن الجوزي، الوفا 1/ 219.
(9) الإسراء: [60] .
(10) ولو كانت أ ج د ه: فلو كانت ب / / رؤيا ب ج د ه: الرؤيا أ.
(11) بستبعدوا أ يستبعد ب ج د ه.
(12) ينظر: ابن سيد الناس 1/ 182.