ومالحها وحلوها ومرها وطيبها وخبيثها، وكل ابن آدم مخلوق من تلك القبضة، فلما رجع ملك الموت بالقبضة وقف في موقفه أربعين عاما لا ينطق، ثم أتاه النداء: يا ملك الموت ما الذي صنعته؟ ـ وهو أعلم ـ فأخبره بقسمه وقسم الأرض عليه، قال (1) : وعزتي وجلالي (2) لأخلقن مما جئت به خلقا ولأسلطنّك على قبض روحه لقلة رحمتك به (3) ، فجعل نصف تلك القبضة في الجنة ونصفها في النار، ثم قال: أنا الله أقضي ولا يقضى عليّ (4) .
ذكر آدم، عليه السلام (5) (6)
قال النبي، صلى الله عليه وسلم: «إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض، فجاء بنو آدم على قدر الأرض منهم الأحمر، والأسود، والأبيض وبين ذلك (7) ، ومنهم السهل والحزن وبين ذلك» (8) ، وإنما سمي آدم لأنه خلق من أديم الأرض.
وخلق (9) الله تعالى جسد آدم وتركه أربعين ليلة وقيل: أربعين سنة ملقى بغير روح. وقال الله تعالى للملائكة: (فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ) (72) (10) (11) ، فلما نفخ فيه الروح سجد الملائكة (12) كلهم أجمعون
(1) قال أ ج: فقال تعالى ب د ه.
(2) وجلالي أ ب ج د: ـ ه / / روحه أ ج د: أرواحهم ب ه.
(3) به أ ج د: هم ب ه / / أنا الله أ ج د ه: + الذي لا آله إلا أنا ب.
(4) أقضي ولا يقضى عليّ أ ج د ه: أقبض ولا يقبض عليّ د.
(5) ينظر: الطبري، تاريخ 1/ 89 ـ 106؛ الثعلبي 16 ـ 30؛ ابن كثير، البداية 1/ 68 ـ 81.
(6) ذكر آدم عليه السلام أ ب ج د: ـ ه.
(7) وبين ذلك أ ج د ه: وما بين ذلك ب / / ومنهم السهل والحزن أ ج د ه: ومنهم الحزن والسهل ب.
(8) وزاد الطبري: «والحزن والخبيث والطيب، ثم بلت طينته حتى صارت طينا لازبا، ثم تركت حتى صارت حما مسنونا، ثم تركت حتى صارت صلصالا، كما قال الله تعالى: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ) ، ينظر: الطبري، تاريخ 1/ 91؛ الثعلبي 170؛ ابن الأثير، الكامل 1/ 18.
(9) وخلق أ ج د ه: ولما خلق ب / / وتركه أ ج د ه: تركه ب.
(10) ص: [72] .
(11) (فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ) القرآن الكريم: إذا نفخت فيه من روحي فقعوا له ساجدين أ ب ج د ه.
(12) سجد الملائكة أ د: سجد له الملائكة ب ه: سجدوا له الملائكة ج.