في التاسع من ذي الحجة سنة 610 ه (1) ، وقد دثرت الزاوية المذكورة في عصرنا، ولم يبق لها نظام وصارت من المهملات.
وأما ما حول المسجد من المدارس والزوايا، فأولها
الزاوية الخنثنية:
بجوار قبلة (2) المسجد الأقصى خلف المنبر، أوقفها الملك صلاح الدين تغمده الله برحمته على رجل من أهل الصلاح، ترجمته (3) الشيخ الأجل الزاهد العابد المجاهد صلاح الدين محمد بن أحمد بن محمد الشاشي (4) ، المجاور في بيت المقدس، ثم بعده على من يحذو حذوه، وقد وليها جماعة من الأعيان وبنائها قديم من زمن الروم، ولكن بناء الدار التي بداخل الزاوية مستجدة، تاريخ كتاب وقفها في ثامن عشر ربيع الأول سنة
587 ه (5) .
وأما المدارس المجاورة للسور من جهة الغرب ونذكرها (6)
على الترتيب
فأولها الفخرية (7) :
وهي مجاورة لجامع المغاربة الذي (8) تقام فيه صلاة المالكية من جهة الغرب، وهي بداخل سور المسجد وبابها من داخل المسجد عند الباب الذي يخرج منه إلى حارة المغاربة، واقفها المقر العالي القاضي فخر الدين أبو عبد الله محمد بن فضل الله ناظر الجيوش الإسلامية، أصله قبطى فأسلم وحسن إسلامه، وكانت له أوقاف كثيرة وبرا وإحسانا إلى أهل العلم (9) ، وكان صدرا معظما كبيرا، توفي سنة 732 ه (10) (11) في منتصف رجب / / وقد جاوز السبعين من العمر، رحمه الله.
(1) 610 ه/ 1213 م.
(2) قبله أج: ـ ب ه د.
(3) ترجمته ج: أب: ترجمه ه: ـ د / / صلاح الدين أ: جلال الدين ب ج ه: ـ د.
(4) الشاشي أب: الشافعي ج ه: ـ د / / بيت المقدس أب ج: البيت المقدس ه: ـ د.
(5) 587 ه/ 1191 م.
(6) ونذكرها أ: سنذكرها ب ج: ـ د ه.
(7) ينظر: البلوي 1/ 248؛ ابن حجر، الدرر 4/ 255.
(8) الذي ... المالكية ب: ـ أج ه د.
(9) إلى أهل أ: لأهل ب ج ه: ـ د / / معظما كبيرا أب ج: كبيرا معظما ه: ـ د.
(10) 732 ه/ 1331 م.
(11) توفي سنة 732 في منتصف رجب أب ج: توفي في منتصف رجب سنة 733 ه: ـ د / / السبعين من العمر أب ج: سبعين من عمره ه / / رحمه الله أب ج: رحمة الله عليه ه.