الدور قد تهدمت. قال: فخرج إليّ بعض حرس (1) الصخرة فقال لي: اذهب فأتني بخبر أهلي وتعال حتى أخبرك بالعجب قال: فأتيت منزله فإذا هو قد تهدم (2) ، فرجعت فأعلمته، فقال: لما كان من الأمر ما كان أتي إليها، فحملت حتى نظرنا إلى السماء والنجوم، ثم أعيدت فسمعناهم يقولون: ساووها عدلوها. حتى أعيدت على حالها (3) .
ورواه عبيد الله بن محمد القرماني عن ضمرة / / عن رستم بنحوه وفيه: أن الذي خرج إليه رجل من حرس (4) الصخرة الشريفة وكان على كل باب عشرة، وفيه: لما أخبره عن أهله قال: لم نعلم في أول الليل إلا وقد قلعت القبة من موضعها حتى بدت لنا الكواكب، فلما كان قبل مجيئك سمعنا حفيفا وجلبة (5) ، ثم سمعنا قائلا يقول: ساووها عدلوها ثلاث مرات، فأعيدت على حالها (6) .
ورواه (7) الوليد بن حماد عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن ثابت قال: حدثني أبي عن أبيه عن جده أن أبا عثمان الأنصاري (8) كان يحيي الليل بعد انصرافه من القيام في شهر رمضان على البلاطة السوداء، قال: فبينما هو قائم في الصلاة حتى سمع صوت الهدة في المدينة وصراخ الناس واستغاثتهم. وكانت ليلة باردة مظلمة كثيرة الرياح والأمطار، قال فسمعت قائلا يقول ـ اسمع الصوت ولا أرى الشخص ـ: ارفعوها رويدا بسم الله. فقلعت القبة قلعا حتى تبدى لنا بياض السماء والنجوم، فأصاب وجهه من رش المطر حتى أذن رستم الفارسي، فسمع قائلا يقول: ردوها رويدا بسم الله ساووها عدلوها، فردت القبة على حالة (9) ما كانت عليه، وكان هذا في الرجفة الأولى وكانت هذه الرجفة في شهر رمضان سنة ثلاثين ومائة (10) ، والله أعلم.
(1) حرس أ ج ه: حراس ب د.
(2) تهدم أ ج: هدم ب د ه.
(3) ينظر: المقدسي، مثير 258.
(4) حرس أ ج ه: حراس ب د.
(5) حفيفا وجلبة أ ه: حفيفا وحبكه ب ج د.
(6) ينظر: المقدسي، مثير 258.
(7) ورواه أ ج د ه: وروى ب / / الرحمن أ ج د ه: الرحمان ب.
(8) ينظر: ابن عبد البر 4/ 182.
(9) حالة أ ج د ه: ـ ب.
(10) سنة 130 ه/ 747 م.