شهر شعبان، وصام أياما في شهر رمضان، ثم عاد إلى محل وطنه، عامله الله بلطفه.
وفيها استقر الأمير خضر بك في نيابة القدس الشريف، ووصل متسلمه السيفي كمشبغا مملوك الأمير قانصوه اليحياوي في يوم الجمعة ثالث عشر رمضان، فقرأ المرسوم الشريف بالمسجد الأقصى بعد صلاة الجمعة، ودخل النائب للقدس الشريف في يوم الثلاثاء تاسع ذي القعدة، بعد كبس قرية حلحول (1) (2) وقبض جماعة من أهلها ودخلوا معه إلى القدس بعد ضربهم وإشهارهم على الجمال، وقصد قتلهم عند باب الخليل فوقعت فيهم الشفاعة، وقرئ توقيعه يوم الجمعة ثاني عشري ذي القعدة.
وفيها احتبس المطر حتى دخل أكثر الشتاء ووقع الحرب، وانزعج الناس لذلك، وتزايد ظلم النائب وإفحاشه في حق الرعية، بالجور (3) وقلّ القوت لاحتباس المطر، ومضت السنة والأمر على ذلك.
ثم دخلت سنة 892 ه (4)
فيها عمّر الأمير خضر بك نائب القدس الشريف بدار النيابة المقعد الملاصق لإيوان الحكم (5) من جهة الشمال، وجعله على طريقة مجالس الحكام بالديار المصرية، وسقفه بالخشب المدهون، وكان قبل ذلك جلوس النائب بصدر الإيوان، فصار جلوسه بالمقعد، وهو أولى (6) من النظام الأول، وقد (7) كتبت بأعلى المقعد تاريخ عمارته في المحرم سنة 891 ه، وهو خطأ وإنما عمر في المحرم سنة 892 ه.
وفيها فشا الغلاء في جميع المملكة، واشتد الأمر ببيت المقدس، وتزايد ظلم النائب وجوره فورد (8) مرسوم شريف بالكشف عليه وما يعتمده في حق الرعية، وأن
(1) حلحول: مدينة فلسطينية تقع بين القدس والخليل، ينظر: الحموي، معجم البلدان 2/ 333؛ البغدادي، مراصد 1/ 418 أبو حمود 69.
(2) حلحول أ: جلجوليا ب: جلجول ه: ـ ج د.
(3) بالجور أب: والجور ه: بالظلم ج: ـ د.
(4) 892 ه/ 1486 م.
(5) الحكم ج ه: الحكام أب: ـ د.
(6) وهو أولى من النظام الأول ... عمر في المحرم سنة 892 أب ج د: ـ ه.
(7) وقد ب ج: ـ أج د ه / / بأعلى أب: ـ ج د ه.
(8) فورد مرسوم شريف ... للسلطان بذلك وتوجه المشار إليه أب: ـ ج د ه / / يعتمده أ: يعمله ب: ـ ج د ه.