وعن عكرمة أنه اختتن إبراهيم (1) وهو ابن ثمانين سنة، فأوحى الله إليه إنك قد أكملت أيمانك إلا بضعة من جسدك فالقها، فختن نفسه بالفأس، وسبب ختانه أنه أمر بقتال العمالقة، فقاتلهم فقتل خلق كثير من الفريقين فلم يعرف إبراهيم أصحابه (2) ليدفنهم فأمر بالختان ليكون علامة المسلم، وختن نفسه بالقدوم.
وقال (3) ابن عباس: كان إبراهيم أول من لبس السراويل، وذلك أنه كان كثير الحياء، وكان من حيائه (4) يستحي أن ترى الأرض مذاكيره فاشتكى إلى الله تعالى (5) ، فأوحى الله إلى جبريل، عليه السلام، فهبط عليه بخرقة من الجنة، ففصلها جبريل، عليه السلام، سراويل وقال له: ادفعها إلى سارة وكان اسمها ـ يساره ـ فلتخطه (6) ، فلما خاطته سارة ولبسه إبراهيم قال: ما أحسن هذا وأستره (7) يا جبريل، فإنه نعم الستر للمؤمن، فكان إبراهيم، عليه السلام، أول من لبس السراويل، وأول من فصل جبريل، وأول من خاط سارة بعد إدريس، عليه السلام.
وعن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أنه قال: كان الرجل يبلغ الهرم (8) ولم يشب، وكان الرجل يأتي القوم وفيهم الوالد والولد فيقول: أيكم الأب؟ لا يعرف الأب من الابن. فقال إبراهيم: رب اجعل لي شيئا أعرف به، فأصبح رأسه ولحيته أبيضين.
وروي عن ابن عباس (9) أنه قال: أول من سمانا مسلمين إبراهيم، عليه السلام، وهو أول من ضرب بالسيف من الأنبياء، وكسر الأصنام، واختتن، ولبس السراويل والنعلين، ورفع اليدين (10) في الصلاة في كل خفض ورفع، وصلّى / / أول النهار أربع ركعات جعلهن على نفسه، فسماه الله وفيا، فقال تعالى: [12 / ب] (وَإِبْراهِيمَ الَّذِي وَفَّى) (37) (11)
(1) إبراهيم أ ه: + عليه السلام ب ج د / / الله أ ج ه: + تعالى ب د.
(2) أصحابه أ ب ج د: أصحابهم ه / / المسلم أ ج د ه: للمسلم ب.
(3) وقال أ ج د ه: قال ب / / عباس أ ه: + رضي الله عنهما ب ج د.
(4) وكان من حيائه أ ج د ه: ـ د.
(5) الله تعالى أ د ه: الله عز وجل ب ج.
(6) فلتخطه أ د ه: ومرها أن تخيطه ب: فلخيطه ج.
(7) أستره أ ج د ه: وما أستره ب.
(8) الهرم أ ب ج د: الحرم ه / / أيكم الأب؟ ... من الابن أ ج د ه: أيكم الأب من الابن؟ ب.
(9) عباس أ د ه: + رضي الله عنهما ب: رضي الله عنه ج / / مسلمين أ ج ه: المسلمين ب د.
(10) اليدين أ د ه: يديه ب ج.
(11) النجم: [37] .