فهرس الكتاب

الصفحة 312 من 1081

سفيان (1) في أهل مكة، ثم رجع ورجعت قريش معه، وانصرف رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة (2) .

ثم دخلت السنة الخامسة من الهجرة الشريفة فيها كانت غزوة الخندق (3) وهي غزوة الأحزاب، وكانت في شوال، وسببها: أن نفرا من اليهود حزبوا الأحزاب على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وقدموا على قريش بمكة يدعونهم (4) إلى حربه. فلما بلغ النبي، صلى الله عليه وسلم، ذلك أمر بحفر الخندق حول المدينة وعمل فيه بنفسه وفرغ من الخندق (5) ، وأقبلت قريش ومن تبعها من بني قريظة، واشتد البلاء حتى ظن المؤمنون كل الظن. فأقام (6) رسول الله، عليه السلام، والمشركون بضعا وعشرين ليلة، لم يكن بين القوم حرب إلا الرمي. ثم نصر الله نبيه على المشركين وخذلهم، وأخلف بين كلمتهم (7) ، وأهب الله ريح الصبا كما قال الله تعالى (8) : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها) (9) ، فجعلت الريح تقلب أبنيتهم وتكفأ قدورهم وانقلبوا خاسرين. فبلغ ذلك رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: «الآن نغزوهم ولا يغزونا» (10) ، فكان (11) كذلك حتى فتح مكة.

فيها، أي في ذي القعدة، كانت غزوة بني قريظة (12) عقيب (13) عود النبي، صلى الله عليه وسلم، إلى المدينة من غزوة الخندق / / بوحي من الله تعالى نزل على نبيه محمد، صلى الله عليه وسلم، فسار إليهم وحصرهم (14) خمسا وعشرين ليلة، وقذف في قلوبهم الرعب، ونزلوا على حكم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فرد الحكم فيهم إلى سعد بن معاذ (15) ، فحكم

(1) وخرج أبو سفيان أ ب ج د: ـ ه.

(2) ينظر: ابن هشام 3/ 123؛ ابن سعد 2/ 45؛ ابن سيد الناس 2/ 74.

(3) ينظر: ابن هشام 3/ 127؛ ابن سعد 2/ 46؛ ابن سيد الناس 2/ 76 ـ 77.

(4) يدعونهم ب د: يدعوهم ج ه: يدعونه ب / / إلى حربه أ ب ج د: إلى حرب رسول الله ه.

(5) ابن هشام 2/ 128؛ ابن سيد الناس 2/ 77.

(6) فأقام أ: وأقام ب ج د ه / / عليه السلام أ ج د ه: ص ب.

(7) وأخلف بين كلمتهم أ: واختلفت كلمتهم ب ج د ه / / ريح الصبا أ ب ج د: الريح الصبا ه.

(8) تعالى أ: ـ ب ج د ه.

(9) الأحزاب: [9] .

(10) ينظر: ابن سيد الناس 2/ 91.

(11) فكان أ ج ه: وكان ب د.

(12) ينظر: ابن هشام 3/ 140؛ ابن سيد الناس 2/ 96؛ ابن القيم، زاد 2/ 119.

(13) عقيب أ ج ه: عقب ب د.

(14) وحصرهم أ ج ه: وحاصرهم ب د.

(15) ينظر ترجمته في: ابن هشام 3/ 135 ـ 136؛ ابن سعد 3/ 5؛ ابن حبان، تاريخ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت