فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 1081

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يصلي قاعدا. يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، والناس يقتدون بصلاة أبي بكر، رضي الله عنه (1) .

وعن عائشة، رضي الله عنها، كانت تقول: إن من نعم الله عليّ أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، توفي في بيتي وبين سحري ونحري وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته، ودخل عبد الرحمن (2) وبيده السواك وأنا مسندة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قرأيته (3) ينظر إليه فعرفت (4) أنه يحب السواك، فقلت آخذه لك فأشار برأسه أن نعم، فناولته له فاشتد عليه، فقلت: ألينه لك، فأشار برأسه أن نعم، فلينته، وبين يديه ركوة أو علبة وفيها ماء فجعل يدخل يده في الماء فيمسح بها وجهه ويقول: «لا إله إلا الله إن للموت سكرات» ، ثم نصب يده الكريمة فجعل يقول: «في الرفيق الأعلى» حتى قبض ومالت يده (5) .

وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان النبي، صلى الله عليه وسلم، يقول وهو صحيح: «أنه لم يقبض نبي حتى يرى مقعده (6) في الجنة ثم يخير، فلما نزل به ورأسه على فخذي غشي عليه ثم أفاق فأشخص بصره إلى سقف البيت ثم قال: «اللهم الرفيق الأعلى» (7) ، فقلت: إذا لا يختارنا، فعرفت أنه الحديث الذي كان يحدثنا به وهو صحيح قالت: وكانت آخر كلمة تكلم بها: اللهم الرفيق الأعلى. وتوفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وهو ابن ثلاث وستين سنة، ونزل عليه جبريل، عليه السلام، أربعا وعشرين ألف مرة، وتوفي ودرعه مرهون عند يهودي بثلاثين وسقا (8) (9) من شعير، ولما مات قالت فاطمة، رضي الله عنها: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل (10) ننعاه (11) . فلما دفن قالت: يا أنس أطابت نفوسكم إن تحثوا على نبيكم التراب؟.

(1) ينظر: المباركفوري 450.

(2) هو عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، ينظر: المباركفوري 452.

(3) فرأيته ... فقرأ أبو بكر أ ب د ه: ـ ج.

(4) فعرفت أ: وعرفت ب د: وقد عرفته ه: ـ ج.

(5) ينظر: البخاري، الجامع 3/ 92؛ المباركفوري 452.

(6) مقعده أ ه: مقامه ب د: ـ ج.

(7) ينظر: البخاري، الجامع الصحيح 3/ 93.

(8) الوسق: مكيلة معلومة، وقيل: هو حمل بعير وهو ستون صاعا بصاع النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خمسة أرطال وثلث ينظر: ابن منظور، لسان، 10/ 378.

(9) بثلاثين وسقا أ ه: على ثلاثين وسقا ب د: ـ ج / / يا أبتاه أ ه: وا أبتاه ب: ـ ج د.

(10) إلى جبريل ننعاه أ ه: أتى جبريل ينعاه ب: ـ ج د.

(11) ينظر: البخاري، الجامع الصحيح 2/ 93.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت