فهرس الكتاب

الصفحة 341 من 1081

الكتاب بقتل الأسود في خلافة أبي بكر، رضي الله عنه، فكان كما أخبر به الرسول (1) ، صلى الله عليه وسلم، وكان قتله قبل وفاة النبي، صلى الله عليه وسلم، بيوم وليلة.

وأما مسيلمة فإنه قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في وفد بني حنيفة، ثم ارتد، وادعى النبوة، وتسمى: رحمان اليمامة (2) ، وخاف أن لا يتم له مراده فقال: إن محمدا قد أشركني معه. وشرع يسجع لقومه ويضاهي القرآن وذلك في حياة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكانت له فتنة فاحشة. وقتله أبو بكر، رضي الله عنه، في خلافته، وكان قاتله وحشي (3) بالحربة التي قتل بها حمزة عم النبي، صلى الله عليه وسلم، وشاركه في قتله رجل من الأنصار.

وأما سجاح بنت الحارث (4) (5) التميمية كانت قد ادعت النبوة في الردة وتبعها جماعة، وقصدت قتال أبي بكر. ثم ذهبت إلى اليمامة واجتمعت بمسيلمة وتزوجت به. وتنقلت بها الأحوال إلى زمن (6) معاوية، فأسلمت وحسن إسلامها، وانتقلت إلى البصرة (7) ، وماتت بها.

وأما طليحة (8) الأسدي فإنه ادعى النبوة وتبعه جماعة وقوي أمره. وقاتله خالد بن الوليد في الردة ثم أسلم وخرج نحو مكة معتمرا في خلافة أبي بكر، رضي الله عنه، وقاتل في الفتوحات، فقتل يوم وقعة نهاوند (9) مع الأعاجم / / في سنة إحدى وعشرين (10) في خلافة عمر بن الخطاب، رضي الله عنه.

ـ الطبري، تاريخ 3/ 239.

(1) الرسول أ ج د ه: ـ ب.

(2) ينظر: الطبري، تاريخ 3/ 269 ـ 271.

(3) قاتله وحشي أ ج د ه: وحشي قاتله ب.

(4) ينظر: الطبري، تاريخ 3/ 269.

(5) سجاح بنت الحارث ب ج د ه: سجاح بنت الحرث أ.

(6) إلى زمن أ ب ج د: إلى زمان ه.

(7) البصرة: مدينة في العراق، كانت قبة الإسلام، بنيت زمن عمر بن الخطاب، ينظر: أبو الفداء، تقويم 308؛ البغدادي، مراصد 1/ 201؛ الحميري 105.

(8) ينظر: الطبري، تاريخ 3/ 253 ـ 261؛ ابن حبان، تاريخ 428 ـ 429؛ ابن الجوزي، الوفا 2/ 764.

(9) نهاوند: مدينة عظيمة قبل همدان، بها آثار للفرس، وبها قبور جماعة من شهداء المسلمين، ينظر: أبو الفداء، تقويم 416؛ البغدادي، مراصد 3/ 1397؛ الحميري 579.

(10) سنة 21 ه‍/ 642 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت