والأيام (1) . وروي في قوله تعالى: (وَنَجَّيْناهُ وَلُوطًا إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ) (71) (2) . قال: هي الأرض المقدسة بارك الله فيها للعالمين، لأن كل ماء في الأرض عذب منها يخرج من أصل الصخرة الشريفة، ثم يتفرق في الأرض (3) . وقال تعالى: (أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ) (105) (4) ، قيل في أحد الأقوال: إنها الأرض المقدسة ترثها أمة محمد، صلى الله عليه وسلم، وقال تعالى: (وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ) (50) (5) . قال ابن عباس: هي بيت المقدس (6) ، وهو قول قتادة وكعب، وقال كعب: هي أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلا، يعني لأن الربوة المكان المرتفع من الأرض. وقال تعالى: (وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ) (7) ، المنادي: هو إسرافيل، عليه السلام، ينادي من صخرة بيت المقدس بالحشر وهي في وسط الأرض (8) . وروي أن المكان القريب هو صخرة بيت المقدس. وقال تعالى: (فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ) (9) يعني به بيت المقدس. وقال تعالى: (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ) (13) (10) يعني بين / / المؤمنين وبين المنافقين وهو حائط بين الجنة والنار ـ له أي لذلك السور ـ باب فيه الرحمة وهي الجنة، وظاهره ـ أي من خارج ذلك السور ـ من قبله ـ أي من قبل ذلك الظاهر العذاب ـ. وعن أبي العوام (11) (12) ، سمعت عبد الله بن عمر قال (13) : إن السور الذي ذكره الله في القرآن بقوله: (فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ) (13) (14) هو سور بيت المقدس الشرقي باطنه فيه الرحمة المسجد، وظاهره من قبله العذاب وادي جهنم.
(1) ينظر: السيوطي، إتحاف 1/ 94.
(2) الأنبياء: [71] .
(3) ينظر: السيوطي، إتحاف 134.
(4) الأنبياء: [105] .
(5) المؤمنون: [50] .
(6) ينظر: المقدسي، مثير 74.
(7) ق: [41] .
(8) وسط الأرض أ ب ج د: وسط الدنيا ه.
(9) النور: [36 ـ 37] .
(10) الحديد: [13] .
(11) ينظر: المقدسي، مثير 339.
(12) أبي العوام أ ب ج د: أم العوام ه / / العوام أ ج ه: + قال ب د.
(13) قال أ ج ه: قول ب د.
(14) الحديد: [13] .