فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
أسواقهم ولا نجاورهم بموتانا، ولا نتخذ من الرقيق ما جرت به (1) عليه سهام المسلمين ولا نطلع عليهم في منازلهم.
قال: فلما أتيت عمر، رضي الله عنه، بالكتاب زاد فيه: ولا نضرب (2) أحدا من المسلمين، شرطنا لكم ذلك على أنفسنا، وأهل ملتنا وقبلنا عليه الأمان فإن نحن خالفنا شيئا مما شرطناه لكم وضمناه على أنفسنا فلا ذمة لنا وقد حل لكم منا ما حل من أهل المعاندة والشقاق (3) .
رواه الإمام البيهقي (4) وغيره وقد اعتمد أئمة الإسلام هذه الشروط وعمل بها الخلفاء الراشدون.
وروي أن عمر، رضي الله عنه، أمر في أهل الذمة أن تجز نواصيهم وأن يركبوا على الأكف عرضا ولا يركبوا كما يركب المسلمون، وأن يوثقوا المناطق أي الزنانير. ولما قدم عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، ببيت المقدس نزل على الجبل الشرقي وهو طور زيتا، وأتى رسول ـ بطريقها إليه ـ بالترحيب، وقال: إنا سنعطي بحضورك (5) ما لم نكن نعطيه لأحد دونك. وسأله أن يقبل منه الصلح والجزية، وأن يعطيه (6) الأمان على دمائهم وأموالهم وكنائسهم، فأنعم له عمر بذلك. فسأله الرسول الأمان لصاحبه ليتولى مصالحته ومكاتبته فأنعم وخرج إليه بطريقها في جماعة فصالحهم وأشهد على ذلك (7) .
والبطريق هو الأمير وأما البطرك فهو الكاهن وكان اسم البطرك يوم ذاك (8) صفرونيوس. وكان قد أخبر النصارى أن الله يفتح البيت المقدس على يد عمر بغير (9) قتال.
فلما فرغ عمر من كتاب الصلح بينه وبين أهل القدس (10) قال لبطريقها: دلني
(1) به أ ج د ه: ـ ب.
(2) ولا نضرب أحدا أ ه: ولا نضر بأحد ب د: ـ ج.
(3) ينظر: المقدسي، مثير 163 ـ 164.
(4) هو الحافظ العلامة الفقيه شيخ الإسلام، أبو بكر أحمد بن الحسين بن علي بن موسى الخراساني، توفي سنة 458 ه / 1065 م، له من التآليف: «السنة الكبرى» و «الأسماء والصفات» و «معرفة السنن والآثار» وغيرها، ينظر: الذهبي، سير 18/ 163 ـ 170؛ اليافعي 3/ 81؛ الزركلي 1/ 116.
(5) سنعطي بحضورك أ ب: سنعطي بحضرتك ه: ـ ج د.
(6) وأن يعطيه ب ه: ـ أ ج د.
(7) ينظر: المقدسي، مثير 154.
(8) ذاك أ ج ه: ذلك ب: ـ د / / صفر ونيوس أ ه: صقريوس ب: ـ ج د.
(9) بغير أ ه: من غير ب: ـ ج د.
(10) القدس أ ج ه: بيت المقدس ب د.