فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
/ / وختمها بخير، فاستخلف عمر بن عبد العزيز (1) وكان يلقب بالمهدي بالله الداعي إلى الله، توفي سنة 99 (2) من الهجرة وله خمس وأربعون سنة، رحمه الله (3) .
وعن عطاء (4) عن أبيه عن جده (5) قال: كانت اليهود تسرج بيت المقدس، فلما ولي عمر بن عبد العزيز أخرجهم (6) وجعل فيه من الخمس، فأتاه رجل من أهل الخمس، وقال له: أعتقني، فقال: كيف أعتقك ولو ذهبت أنظر ما كان لي شعرة من شعر جسدك (7) .
وكانت ولاية عمر بن عبد العزيز في صفر سنة 99 من الهجرة (8) الشريفة (9) ، وكان يلقب بالمعصوم بالله وخلافته سنتان وخمسة شهور، وتوفي بدير سمعان من أعمال حمص يوم الجمعة لخمس بقين من رجب سنة 101 ه (10) ، رضي الله عنه.
وروي عن عبد الرحمن بن محمد بن منصور بن ثابت عن أبيه عن جده: أن الأبواب كلها كانت ملبسة بصفائح الذهب والفضة في خلافة عبد الملك بن مروان فلما قدم أبو جعفر المنصور العباسي ـ وكان شرقي المسجد وغربيه وقد وقعا ـ فقيل له: يا أمير المؤمنين، قد وقع شرقي المسجد وغربيه من الرجفة في سنة 130 ه (11) ولو أمرت ببناء هذا المسجد وعمارته، فقال: ما عندي شيء من المال ثم أمر بقلع الصفائح الذهب والفضة التي كانت على أبوابه (12) فقلعت وضربت دنانير ودراهم وأنفقت عليه حتى فرغ.
(1) 96 ه/ 714 م.
(2) ينظر هذا القول: السيوطي، تاريخ 269.
(3) رحمه الله ب: ـ أ ج د ه.
(4) عطاء بن أبي رباح، أبو محمد القرشي، تابعي، من أجلاء الفقهاء، ولد في اليمن، ونشأ بمكة، فكان مفتي أهلها ومحدثهم، توفي فيها سنة 114 ه/ 732 م، ين ظر: ابن خلكان 3/ 261؛ الذهبي، سير 5/ 78؛ الزركلي 4/ 225.
(5) عن جده أ: ـ ب ج د ه.
(6) أخرجهم ب ج ه: ـ أ د.
(7) ينظر: السيوطي، إتحاف 1/ 246 وفيه: «ما كان لي شعرة من شعر كلبك» .
(8) 99 ه/ 717 م.
(9) الشريفة أ: ـ ب ج د ه / / وخمسة ب ج ه: وخمس أ: ـ د / / شهور أ: أشهر ب ج ه: ـ د.
(10) 101 ه/ 719 م.
(11) الرجفة: كناية عن الزلزال الذي حدث سنة 130 ه/ 747 م، ينظر: المقدسي، مثير 176.
(12) على أبوابه أ ه: على الأبواب ب ج: ـ د.