الشافعي صاحب كتاب الذيل لتاريخ مدينة الإسلام (1) ، عدة مجلدات، وله تاريخ مرو (2) ، والأسباب (3) ، وطراز المذهب في أدب الطلب (4) ، وتحفة المسافر (5) ، وعن العزلة (6) ، والمناسك (7) ، والتخيير (8) في المعجم الكبير، والآمالي (9) وغير ذلك. قدم بيت المقدس زائرا له وهو في أيدي الكفار. توفي في غرة ربيع الأول 562 ه (10) .
ومن عباد بيت المقدس المشهورين بالصلاح: إدريس بن أبي خولة الأنطاكي (11) وعبد العزيز المقدسي (12) ، وكانا صالحين ذكرهما ابن الجوزي في صفوة الصفوة وذكر لهما كرامات، ولم يؤرخ وفاتهما.
أما من دخل بيت المقدس واستوطنه من الزهاد والصالحين ممن لم يعرف اسمه فكثير، ولهم أخبار ومناقب لم نذكرها لعدم معرفة أسمائهم، وبالله التوفيق.
وقد انتهى ذكر ما قصدته من تراجم الأعيان بالقدس الشريف ممن كان به في الزمن السابق (13) قبل استيلاء الفرنج عليه ولم أظفر بغير ذلك لطول الأزمنة وانقطاع أخبار السلف باستيلاء الكفار على الأرض المقدسة، وسأذكر ما تيسر من أسماء العلماء والأعيان بالقدس الشريف ممن كان به بعد الفتح الصلاحي ـ كما تقدم الوعد به ـ إن شاء الله تعالى.
ولنذكر الآن نبذة يسيرة مما وقع ببيت المقدس من الحوادث والأخبار في ذلك الزمان:
فمن ذلك ما وقع في شهور سنة 398 ه (14) أن الحاكم بأمر
(1) ينظر: الذهبي، تذكرة 4/ 1317.
(2) ينظر: حاجي خليفة 1/ 275.
(3) مرو والأسباب أ ج ه: مرور الأسباب ب: ـ د / / أدب أ ج ه: آداب ب: ـ د.
(4) طراز الذهب في أدب الطلب، ينظر: حاجي خليفة 2/ 125.
(5) ينظر: حاجي خليفة 1/ 318.
(6) ينظر: الذهبي، تذكرة 4/ 1317.
(7) ينظر: المصدر نفسه 4/ 1317.
(8) والتخيير ب: والتجبير أ ج ه: ـ د.
(9) ينظر: الذهبي، تذكرة 4/ 1317؛ حاجي خليفة 1/ 180.
(10) 562 ه/ 1166 م.
(11) ينظر: ابن الجوزي، صفوة 4/ 170.
(12) ينظر: المصدر نفسه 4/ 171.
(13) السابق أ: السالف ب ج ه: ـ د.
(14) 398 ه/ 1007 م.