فهرس الكتاب

الصفحة 457 من 1081

بعده في الملك بحلب عمه عز الدين مسعود (1) ، ثم استقر بحلب عماد الدين زنكي (2) بن مودود صاحب سنجار (3) ، واستقر مسعود بسنجار بتراضيهما.

ثم في سنة 578 ه‍ (4) ، ثم في خامس المحرم سار الملك الناصر صلاح الدين عن مصر إلى الشام (5) ولم يعد بعد ذلك إلى مصر إلى أن توفي، وسار في طريقه على بلاد الفرنج وغنم ووصل إلى دمشق في صفر (6) ، ثم سار في ربيع الأول ونزل قرب طبرية وشهد الإغارة (7) على بلاد الفرنج مثل: بيسان وجنين (8) والغور فغنم وقتل. ثم سار إلى بيروت وحصرها، وأغار على بلادها، ثم سار إلى عدة بلاد (9) .

وفي السنة المذكورة وهي سنة 578 ه‍قصد الفرنج المقيمون بالكرك والشوبك (10) المسير لمدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، لينبشوا قبره الشريف وينقلوا جسده المقدس (11) إلى بلادهم ويدفنوه عندهم ولا يمكنوا المسلمين من زيارته إلا بجعل. فأنشأ البرنس أرناط (12) صاحب الكرك سفنا حملها على البر إلى بحر القلزم، وأركب فيها الرجال، وسارت الفرنج ومضوا يريدون المدينة الشريفة (13) . فكان السلطان صلاح الدين على حوران (14) ، فلما بلغه ذلك بعث إلى سيف الدولة بن

(1) ينظر: ابن الأثير، التاريخ 182؛ أبو شامة، الروضتين 2/ 21 ـ 22.

(2) ينظر: ابن الأثير، التاريخ 83.

(3) سنجار: مدينة مشهورة من نواحي الجزيرة، جبلها من أخصب الجبال، بينها وبين الموصل ثلاثة أيام، ينظر: ابن خرداذبة 96؛ أبو الفداء، تقويم 283؛ البغدادي، مراصد 2/ 743 ياقوت، معجم البلدان 3/ 297؛ الحميري 326؛ القزويني 204؛ القرماني 3/ 383.

(4) 578 ه‍/ 1182 م.

(5) ينظر: ابن الأثير، التاريخ 183؛ ابن شداد 44.

(6) ينظر: ابن شداد 44.

(7) ينظر: ابن أيوب 263؛ المقريزي، السلوك 1/ 189.

(8) وجنين أ ج ه: جبين ب: ـ د.

(9) ينظر: ابن أيوب 263.

(10) الشوبك: قلعة حصينة في أطراف الشام بين عمان وأيلة قرب الكرك، ينظر: أبو الفداء، تقويم 247؛ البغدادي، مراصد 2/ 818.

(11) المقدس أ ج ه: الكريم ب: ـ د.

(12) أرناط أ ج ه: أرباط ب: ـ د.

(13) ينظر: ابن الأثير، الكامل 9/ 159؛ أبو شامة، الروضتين 2/ 35؛ ابن أيوب 264؛ المقريزي، السلوك 1/ 190.

(14) حوران: كورة واسعة من أعمال دمشق ذات قري ومزارع، ينظر: البغدادي، مراصد 1/ 435؛ الحميري 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت