فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1081

وفي سنة 580 ه‍ (1) غزا السلطان الكرك وضيق على من به (2) ، وملك ربض الكرك وبقيت القلعة وحصل بين المسلمين والفرنج القتال، فزحل عنها وسار إلى نابلس، / / وأحرقها ونهب ما بتلك النواحي وقتل وأسر وسبى، وعاد إلى دمشق (3) .

وفي سنة 581 ه‍ (4) ملك ميافارقين (5) .

وفي سنة 582 ه‍ (6) أحضر السلطان (7) ولده الملك الأفضل من مصر فأقطعه دمشق، ثم أحضر أخاه العادل من حلب وجعل ولده العزيز عثمان نائبا عنه بمصر واستدعى نائبه بمصر ـ هو وابن أخيه الملك المظفر تقي الدين عمر بن شاهنشاه ـ وزاده على حماة منبج (8) والمعرة وكفر طاب (9) وميافارقين. واستقر العزيز عثمان والعادل أبو بكر في مصر.

واستمر الحال على ذلك إلى أن دخلت سنة 583 ه‍ (10) ، فيها كانت الوقعة العظيمة التي فتح الله بها بيت المقدس وغيره على يد السلطان الأعظم والليث الهمام، المقدم سلطان الإسلام والمسلمين، محي العدل في العالمين، قاتل الكفرة والمشركين، قاهر الخوارج (11) والمرتدين جامع كلمة الإيمان، قامع عبدة الصلبان، رافع علم العدل والإحسان، خادم الحرمين الشريفين، منقذ البيت المقدس من أهل الزيغ والطغيان، الملك الناصر صلاح الدنيا والدين، هو أبو المظفر يوسف بن أيوب بن شادي، تغمده الله برحمته، وأسكنه فسيح جنته، وجزاه عن الإسلام والمسلمين خيرا.

(1) 580 ه‍/ 1184 م.

(2) من به أ: أهلها ب ج ه: ـ د.

(3) ينظر: ابن الأثير، الكامل 9/ 165 ـ 166.

(4) 581 ه‍/ 1185 م.

(5) ميافارقين: مدينة مشهورة بديار بكر، كانت بها بيعة من مهد المسيح، وهي الآن جامعها، ينظر: ياقوت، معجم البلدان 5/ 235 ـ 238؛ القزويني 565؛ أبو الفداء، تقويم 278؛ القرماني 3/ 485.

(6) 582 ه‍/ 1186 م.

(7) ينظر: ابن الأثير، الكامل 9/ 172 ـ 173؛ ابن أيوب 269.

(8) منبج: مدينة ببلاد حلب ذات خيرات كثيرة وأرزاق واسعة، ينظر: ياقوت، معجم البلدان 5/ 205 ـ 207؛ القزويني 274؛ القرماني 3/ 488.

(9) كفر طاب: بليدة بين المعرة وحلب سميت بذلك لأن حواليها أرضا طيبة كريمة وثمارا كثيرة، ينظر: أبو الفداء، تقويم 263؛ البغدادي، مراصد 3/ 1171؛ الحميري 500.

(10) 583 ه‍/ 1187 م.

(11) الخوارج أ ج ه: ـ ب د.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت