فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 1081

سنين. فتشاور الأمراء واتفقوا على إحضار الملك الأفضل من صرخد ليقوم بالملك.

فسار محثا ووصل إلى مصر على أنه أتابك (1) (2) المنصور. فخرج المنصور للقائه، فترجل له الأفضل ودخل بين يديه إلى دار الوزارة، وكانت مقر السلطنة.

ثم برز الأفضل من مصر وسار إلى الشام ليأخذها، لاشتغال عمه الملك العادل بحصار ماردين، فبلغ العادل ذلك فسار إلى دمشق، ودخلها قبل نزول الأفضل عليها، وحصل بينهما قتال. ثم سار الأفضل إلى مصر، فخرج الملك العادل في أثره، فخرج إليه الأفضل واقتتلا فانكسر الأفضل وانهزم إلى القاهرة. ونازل (3) العادل القاهرة وتسلمها، ودخل إليها في الحادي والعشرين من ربيع الآخر سنة 596 ه‍ (4) (5) .

ثم سار الأفضل إلى صرخد، وأقام العادل بمصر على أنه أتابك الملك المنصور محمد بن العزيز عثمان مدة يسيرة، ثم أزال الملك المنصور، واستقر (6) الملك العادل في السلطنة، وخطب له بالقاهرة ومصر يوم الجمعة الحادي والعشرين من شوال سنة 596 ه‍ (7) ، وخطب له ابن أخيه الملك الظاهر بحلب وضرب السكة باسمه وانتظمت المماليك الشامية والشرقية والديار المصرية كلها في سلك ملكه، وخطب له على منابرها.

وفي الشهر الذي دخل فيه العادل للقاهرة (8) توفي القاضي الفاضل أبو علي عبد الرحيم بن القاضي الأشرف بهاء الدين أبي المجد علي اللخمي العسقلاني الشافعي، الملقب مجير الدين، وزير السلطان صلاح الدين، وكان إماما في صناعة الإنشاء (9) وسيرته مشهورة، وكانت وفاته في ليلة الأربعاء سابع عشر، وقيل: سادس ربيع الآخر سنة 596 ه‍ (10) بالقاهرة فجأة، ودفن بتربته بسفح المقطم في

(1) أتابك أ ج د: + ملك ب: ـ ه.

(2) أتابك: أطابك: لقب تركي من أتا، بمعنى والد، وبك بمعنى أمير من طبقة مختارة، ويطلق أيضا على القائد العام، ينظر: القلقشندي، صبح 4/ 18.

(3) ونازل أ د: ونزل ب: ـ ج.

(4) سنة 596 أ ه: سنة ست وتسعين وخمسمائة ب د: ـ ج.

(5) سنة 596 ه‍/ 1199.

(6) واستقر ب د ه: واستقل أ: ـ ج.

(7) سنة 596 أ ه: سنة ست وتسعين وخمسمائة ب د: ـ ج.

(8) للقاهرة أ د ه: القاهرة ب: ـ ج.

(9) الإنشاء ب د ه: ـ أ ج.

(10) سنة 596 أ ه: سنة ست وتسعين وخمسمائة ب د: ـ ج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت