فهرس الكتاب

الصفحة 550 من 1081

بيع القنطار من الزيت (1) بعشرة دراهم والرطل النحاس بنصف درهم، وضج الناس وابتهلوا إلى الله تعالى عند الصخرة وفي الأقصى.

وكان الملك المعظم عالما فاضلا (2) حنفيا متعصبا لمذهبه، وخالف جميع أهل بيته فإنهم كانوا شافعية، وله بالقدس مدرسة الحنفية عند باب المسجد الأقصى المعروف الآن بباب الدويدارية، وبنى على آخر صحن الصخرة من جهة القبلة مكانا يسمى النحوية (3) للاشتغال بعلم العربية، ووقف لذلك (4) أوقافا حسنة.

وفي أيامه جددت عمارة القناطر التي على درج الصخرة القبلي عند قبة الطومار (5) وغير ذلك بالمسجد الأقصى، وغالب الأبواب الخشب المركبة على أبواب المسجد، عملت في أيامه واسمه مكتوب عليها، وعمر مسجد الخليل، عليه السلام، ووقف عليه قريتي دورا وكفر بريك، ولما غاب عن القدس، كتب إليه بعض أصدقائه:

غبت عن القدس فأوحشته ... لما غدا باسمك مأنوسا ...

فكيف لا يلحقه وحشة ... وأنت روح القدس يا عيسى (6)

وفي سنة 617 ه‍ (7) فتح الملك المعظم قيسارية وهدمها.

وفي سنة 618 ه‍ (8) (9) قوي طمع الفرنج المتملكين دمياط في ملك الديار المصرية وتقدموا عن دمياط إلى جهة مصر ووصلوا إلى المنصورة (10) ، واشتد القتال بين الفريقين برا وبحرا، وكتب السلطان الملك الكامل متواترا إلى إخوته وأهل بيته يستحثهم على أنجاده، فسار الملك المعظم عيسى صاحب دمشق

(1) من الزيت أ ج ه: الزيت ب: ـ د.

(2) فاضلا أ ه: + وكان ب ج: ـ د.

(3) ينظر: العليمي 44.

(4) ووقف لذلك أ ه: ووقف على ذلك ب ج: ـ د.

(5) قبة الطومار، ينظر: العليمي 31؛ النابلسي 138.

(6) فكيف أ ه: وكيف ب ج: ـ د.

(7) سنة 617 أ: سنة سبع عشرة وستمائة ب ج: ـ د.

(8) سنة 618 ه‍أ ه: سنة ثماني عشرة ب: وفي سنة ثماني عشرة وستمائة ج: ـ د.

(9) سنة 618 ه‍/ 1221 م، ومن أحداث دمياط في هذه السنة، ينظر: ابن الأثير، الكامل 9/ 346؛ أبو شامة، الذيل 128 ـ 130؛ ابن خلكان 5/ 80؛ ابن كثير، البداية 13/ 95؛ ابن الوردي 2/ 2 ـ 4؛ المقريزي، السلوك 1/ 327؛ ابن تغري بردي، النجوم 6/ 222 ـ 224.

(10) المنصورة: بلدة أنشأها الملك الكامل الأيوبي بين دمياط والقاهرة، ورابط فيها في وجه الفرنج حتى استنقذوا دمياط من الفرنج، ينظر: ياقوت، معجم البلدان 5/ 245؛ أبو الفداء، تقويم 346؛ البغدادي، مراصد 3/ 1322؛ الحميري 346.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت