فلما بلغ الملك العادل (1) ، صاحب مصر ظهور أخيه الصالح (2) عظم عليه، وبرز بعساكر مصر (3) ونزل على بلبيس (4) ، لقصد أخيه الصالح والناصر داود وأرسل إلى عمه (5) ، الصالح إسماعيل (6) ، المستولي على دمشق أن يبرز، ويقصدهما من جهة الشام، فسار الصالح إسماعيل بعساكر دمشق، فبينما (7) الصالح أيوب والناصر داود، وهما بين عسكرين، قد أحاط (8) بهما، إذ ركب جماعة من المماليك الأشرفية (9) ، ومقدمهم أبيك الأسمر (10) ، وأحاطوا بدهليز (11) الملك العادل أبي بكر بن الكامل، وقبضوا عليه في ليلة الجمعة ثامن ذي القعدة، وأرسلوا إلى الملك الصالح أيوب يستدعونه (12) ، فأتاه فرج لم يسمع بمثله، وسار ومعه الناصر داود إلى مصر، وبقي (13)
(1) الملك العادل: هو السلطان الملك العادل سيف الدين أبو بكر محمد بن الكامل محمد بن العادل ويعرف بالعادل، الثاني، ولد بالمنصورة سنة 617 ه/ 1221 م، وتسلطن بين سنتي 636 ه/ 1238 م ـ 637 ه/ 1239 م، ومات في سنة 646 ه/ 1248 م، ينظر: ابن خلكان 5/ 48؛ ابن واصل 5/ 379؛ ابن الوردي 2/ 959؛ ابن دقماق 2/ 32؛ المقريزي، السلوك 2: 1/ 267؛ الزبيدي 26؛ Gibb ,Al ـ A dil ,I / 891791.
(2) الصالح أج د ه: الناصر ب.
(3) مصر ب ج: ـ أد ه.
(4) بلبيس: مدينة مصرية إلى الشمال الشرقي من القاهرة، على حدود الصحراء، ينظر: الحموي، معجم البلدان 1/ 567؛ الوطواط 29، 23، 108؛ أبو الفدا، تقويم 118؛ البغدادي، مراصد 1/ 116؛ المقريزي، الخطط 1/ 183؛ ابن إياس 1: 1/ 26؛ بيكر، بلبيس 4/ 57.
(5) ينظر: ابن واصل 5/ 259؛ المقريزي، اسلوك 2: 1/ 299.
(6) الصالح عماد الدين إسماعيل الأيوبي أبو الخيش بن العادل (محمد أبي بكر) بن أيوب، تسلطن سنة 635 ه/ 1237 م، وسلم قلعة شقيف للإفرنج سنة 638 ه/ 1240 م، وقتل في مصر سنة 648 ه/ 1250 م، ينظر: أبو شامة، الذل 165؛ ابن واصل 5/ 147؛ الذهبي، سير 22/ 134؛ الذهبي، العبر 3/ 222، 260؛ ابن الوردي 1/ 270؛ ابن العماد 5/ 241؛ الزبيدي 50.
(7) فبينما ب ج د ه: فبينهما أ. (8) أحاط أ: أحاطا ب ج د ه.
(9) المماليك الأشرفية: نسبة إلى الملك الأشرف موسى بن محمد العادل بن أبي بكر من ملوك الأيوبيين في مصر والشام، بين سنتي 578 ه/ 1182 م ـ 635 ه/ 1237 م، ينظر: أبو شامة، الذيل 165؛ الذهبي، السير 22/ 122؛ الذهبي، العبر 3/ 222؛ ابن العماد 5/ 175.
(10) أيبك الأسمر: مقدم المماليك الأشرفية، واسمه عز الدين أيبك الأسمر من رجال الملك الصالح نجم الدين أيوب حيث كان عز الدين يميل إلى الملك الصالح، ينظر: ابن واصل 5/ 263؛ المقريزي، السلوك 2: 1/ 295؛ ابن تغري بردي، النجوم 6/ 283.
(11) دهليز: ممر تحت الأرض يصل بين البناء الخارجي وصحنه الداخلي، ولكنه يعني خيمة الملك، ينظر: ابن منظور 25/ 349؛ غالب 190.
(12) ينظر: ابن واصل 5/ 263؛ المقريزي، سالوك 2: 1/ 297.
(13) وبقي أ: سار ب: ج د ه.