وكانت هذه الحادثة حين كان القاضي أبو بكر (1) بن العربي بالشام، وتقدم في ترجمته أنه وصل (2) إلى المشرق في عام 485 ه (3) ، وقدم إلى الشام وبيت المقدس.
وأما حدود الأرض المقدسة فمن القبلة أرض الحجاز الشريف، يفصل بينهما جبال الشورى وهي جبال منيعة بينها وبين أيلة نحو مرحلة (4) وسطح أيلة هو أول (5) / / حد الحجاز من تيه بني إسرائيل (6) ، وبينها وبين بيت المقدس نحو ثمانية أيام بسير الأثقال، ومن الشرق من بعد دومة الجندل (7) برية السماوة (8) (9) ، وهي كبيرة ممتدة إلى العراق ينزلها عرب الشام، ومسافتها عن بيت المقدس نحو مسافة أيلة، ومن الشمال مما يلي الشرق، نهر الفرات على قول الحافظ مؤرخ الشام شمس الدين محمد الذهبي، رحمه الله، ومسافته عن بيت المقدس نحو عشرين يوما بسير الأثقال (10) ، فيدخل في هذا الحد المملكة الشامية بكاملها؛ ومن الغرب بحر الروم وهو البحر المالح (11) ومسافته عن بيت المقدس من جهة رملة فلسطين نحو يومين؛ ومن الجنوب رمل مصر والعريش، ومسافته عن بيت المقدس نحو خمسة أيام بسير الأثقال (12) ، ثم يليه تيه بني إسرائيل وطور سيناء (13) ، ويمتد من تلك الجهة إلى
(1) أبو بكر بن العربي أب ج: أبو بكر العربي ه: ـ د.
(2) وصل أد: دخل ب ج ه: المشرق أد ه: الشرق ب.
(3) 485 ه/ 1092 م.
(4) 485 ه/ 1092 م.
(5) أول أج د ه: ـ ب / / حد أب ج د: ـ ه / / من تيه بني إسرائيل أب: وهي من تيه ج د: وهي مرتبة لعله برية بني إسرائيل ه.
(6) تيه بني إسرائيل: هو الموضع الذي ظل فيه موسى بن عمران، عليه السلام مع بني إسرائيل، وهي أرض بين أيله (العقبة) ومصر وبحر القلزم (البحر الأحمر) وجبال السراة من أرض الشام، ينظر: الإدريسي 1/ 366؛ الحموي، معجم البلدان 2/ 81؛ الحميري 417؛ جاد المولى بك 172.
(7) دومة الجندل: حصن بين الشام والمدينة قرب جبل طيء كانت به بنو كنانة، من أعمال المدينة المنورة، ينظر: الإدريسي 1/ 352؛ الحموي، معجم البلدان 2/ 554.
(8) السماوة: مفازة بين الكوفة والشام، وقيل بين المحصل والشام وهي من أرض كلب، ينظر: الحموي، معجم البلدان 3/ 131؛ الحميري 322؛ أبو الفدا، تقويم 275؛ البغدادي، مراصد 2/ 49؛ لي سترانج 2/ 42.
(9) السماوة أب ج ه: السماق د.
(10) الأثقال أب ج د: الانقال ه / / فيدخل أج: فتدخل ب د ه / / بكاملها أب ج: كلها د: بكاملها ه.
(11) المالح أب ج د: المالج ه:/ / نحو أب ج: ـ د ه.
(12) الأثقال أب ج د: الانقال ه.
(13) طور سينا: اسم جبل بقرب أيلة أو عنده، بلدة فتحت في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وقد ذكر اسمه في القرآن