توفي بدمشق في شهر (1) رجب سنة 620 ه (2) ، ودفن بطرف مقابر الصوفية الشرقي، رحمه الله، ومن شعره:
خف إذا أصبحت ترجو ... وأرج إن أصبحت خائفا ...
كم أتى الدهر بعسر ... فيه لله لطائف
شيخ الإسلام تقي الدين أبو عمرو عثمان بن الإمام البارع صلاح الدين أبي القاسم (3) عبد الرحمن بن عثمان بن موسى بن أبي / / النصر، بالنون والصاد المهملة، نسبة إلى جده بن أبي نصر (4) الشهرزوري الأصل الموصلي المربى، الدمشقي الدار والوفاة، المشهور ابن الصلاح (5) ، ولد سنة 577 ه (6) بشهرزور (7) ، وسمع الكثير من خلائق، وولي التدريس بالمدرسة (8) الصلاحية، فلما خرب المعظم أسوار القدس، قدم دمشق وكانت العمدة في زمانه على فتاويه (9) .
وكان أحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه، وكان في الدين والعلم على قدم حسن، وأجهد نفسه في الطاعة والعبادة، وكان عديم النظير (10) في زمانه، حسن الاعتقاد على مذهب السلف، يرى الكف (11) عن التأويل ويؤمن بما جاء عن رسول الله على مرادهما ولا يخوض ولا يتعمق، وكان كثير العبادة (12) كبير الهيبة يتأدب معه السلطان فمن دونه.
ومن تصانيفه (13) مشكل الوسيط في مجلد كبير، نكت على مواضيع
(1) شهر د: ـ أب ج ه.
(2) 620 ه/ 1223 م.
(3) القاسم ب د ه: القسم أج / / النصر ه: النصيري أب ج د.
(4) بن أبي نصر ه: ابن أبي النصر أب ج د / / الشهرزوري أب ج د: السهرزوري ه / / الموصلي أب ج ه: المولى د.
(5) ينظر: أبو شامة، الذيل 175؛ ابن خلكان 3/ 243؛ الذهبي، العبر 3/ 246؛ الأسنوي 2/ 41؛ ابن كثير، البداية 13/ 168؛ ابن تغري بردي، النجوم 6/ 354.
(6) 577 ه/ 1181 م.
(7) بشهرزور أب ج د: بشهروز ه.
(8) بالمدرسة أ: ـ ب ج د ه / / القدس أ: بيت المقدس ب: ـ ج د ه.
(9) فتاويه ب ج ه: فتواه أد.
(10) النظير ج د ه: النظر أب.
(11) عن أج: من عند ب د ه.
(12) كثير العبادة ب ج د: ـ أه.
(13) تصانيفه أب ج ه: مصنفاته ه / / مواضيع أب ج: مواضع د ه.