بابن عوجان، مولده في سنة 763 ه (1) (2) ، اشتغل بالعلم وحصّل، وفضل وتميز، وكان من أهل العلم والدين، يفتي ويدرس، عارفا بمذهبه وبصناعة القضاء، ولي قضاء المالكية بالقدس بعد القاضي جمال الدين بن الشحاذة، المتقدم ذكره، في سنة 805 ه (3) ، فهو ثاني مالكي حكم بالقدس، ووقع له العزل والولاية مرات، وكل مرة تكون مدة يسيرة، وطالت مدته وحسنت سيرته في ولايته، وأثنى عليه أهل عصره، وكانت أحكامه مرضية، وأموره مسددة، توفي في شهر جمادى الأولى سنة 838 ه (4) (5) ، ودفن بماملا.
وولده قاضي القضاة، شمس الدين أبو عبد الله محمد، مولده في سنة 795 ه (6) ، وولي القضاء بعد والده مدة، ثم عزل، وتوفي في ذي الحجة سنة 848 ه (7) .
وولي بعد عزله قاضي القضاة، علاء الدين أبو الحسن علي بن الشيخ غرس الدين أبي البركات خليل الطرابلسي المالكي، وكان متوليا في سنة 42 وبعدها إلى سنة 44.
ثم ولي بعده قاضي القضاة أمين الدين سالم بن إبراهيم المغربي الصنهاجي المالكي (8) ، مولده بالتخمين بعد السبعين والسبعمائة، اشتغل في الفقه ببلاد المغرب، قدم إلى هذه البلاد عالما فاضلا، ووقع في أيدي (9) الكفار سنة 834 ه (10) ، وناظر الأساقفة ببلادهم وأفحمهم، وأقام عندهم مدة، ثم أنجاه (11) الله، وقدم إلى دمشق وولي قضائها، ثم ولي قضاء القدس، وكانت ولايته سنة 845 ه (12) ، ثم أعيد إلى قضاء الشام، فسار سيرة حسنة، بحرمة وعفة ونزاهة،
(1) 762 ه/ 1360 م.
(2) 763 أب ه: 762 ج: ثلاث وسبعين د.
(3) 805 ه/ 1402 م.
(4) 838 ه/ 1434 م.
(5) 838 أب ج ه: ثمان وثمانين وثمانمائة د.
(6) 795 ه/ 1392 م.
(7) 848 ه/ 1444 م.
(8) ينظر: السخاوي، الضوء 3/ 240.
(9) ايدي أ: أسر ب ج د ه.
(10) 834 ه/ 1430 م.
(11) أنجاه أب: نجاه ج ه د.
(12) 845 ه/ 1441 م.