الأولى سنة 878 ه (1) ، فكان بين وفاته ووفاة القاضي جمال الدين الديري عشرة أيام، ودفن بباب الرحمة وكانت جنازته حافلة، رحمه الله وعفا عنه وعوضه الجنة.
قاضي القضاة حميد (2) الدين أبو حامد، محمد بن بدر الدين أبي عبد الله الحسيني، البكري المالكي المغربي المقرئ الخليلي، المشهور بابن المغربي، كان يحفظ القرآن ويتقنه بالروايات، وولي قضاء بلد سيدنا الخليل عليه الصلاة والسلام، وهو أول من وليه من المالكية، ثم في سنة أربع وسبعين وثمانمائة ولي قضاء القدس الشريف، وأضيف إليه قضاء بلد الخليل، ثم عزل في أواخر سنة 857 ه، وتوجه إلى القاهرة، فولي قضاء طرابلس (3) ، وتوجه إليها، وتوفي بها في شهور سنة 878 ه (4) .
قاضي القضاة علاء الدين أبو الحسن (5) علي بن شمس الدين محمد الهاشمي المالكي، الكركي الأصل، المشهور بابن المزوار (6) (7) ، ولي قضاء القدس في سنة 864 ه، ثم عزل وولي قضاء الكرك وقضاء غزة.
ولما توفي القاضي نور الدين البدرشي، ولي القضاء بعده بالقدس الشريف في مستهل شوال سنة 878 ه، ولم يدخل القدس الشريف الأحد في صفر سنة 880 ه (8) ، واستمر إلى جمادى الآخرة سنة 882 ه (9) ، ثم توجه إلى القاهرة وأقام بها، وهو مستمر على الولاية إلى أن توفي في يوم الأحد تاسع عشر جمادى الأولى سنة 885 ه (10) ، وصلي عليه بجامع المارديني، وكان عفيفا في مباشرته لا يتناول غير معلومه المرتب على وقف المسجد الأقصى، وهو في كل يوم عشرة دراهم فضة، رحمه الله.
السيد الشريف شهاب الدين أبو العباس أحمد بن محمد الحسيني المالكي المغربي، كان من أهل الفضل، ويحفظ القرآن ويكتب على الفتوى قليلا، وباشر
(1) 878 ه/ 1473 م.
(2) حميد أب ج د: جميل ه.
(3) طرابلس ب ج د ه: نابلس أ.
(4) 878 ه/ 1473 م.
(5) قاضي القضاة علا الدين أبو الحسن ... والناس راضون منه أب د ه: ـ ج.
(6) ينظر: السخاوي، الضوء 6/ 56؛ النعيمي 2/ 251.
(7) بابن المزوار أب ج ه: المداوي د.
(8) 880 ه/ 1475 م.
(9) 882 ه/ 1477 م.
(10) 885 ه/ 1480 م.