والمناصحة في الدين وقوة الإيمان واليقين القطع على عدالتهم والاعتقاد لنزاهتهم، وأنهم أفضل من جميع المعدلين والمزكين الذين يجيئون بعْدُ أبد الآبدين" [1] ."
ثالثًا: الإجماع على عدالتهم:
أجمع أهل السنة والجماعة على أن الصحابة جميعهم عدول بلا استثناء من لا بس الفتن وغيرها، ولا يفرقون بينهم، الكل عدول، إحسانًا للظن بهم ونظرًا لما أكرمهم الله به من شرف الصحبة لنبيه صلى الله عليه وسلم، وقد نقل الإجماع معظم علماء الإسلام [2] .
قال ابن عبدالبر:"قد كفينا البحث عن أحوالهم لإجماع أهل الحق من المسلمين وهم أهل السنة والجماعة على أنهم كلهم عدول" [3] .
وقال ابن الصلاح:"ثم إن الأمة مجمعةٌ على تعديل جميع الصحابة، ومن لابس الفتن منهم فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع، إحسانا للظن بهم ونظرًا إلى ما تمهد لهم من المآثر، وكأنّ الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك؛ لكونهم نقلة الشريعة والله أعلم" [4] .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"والذى عليه سلف الأمة وجمهور الخلف أن الصحابة رضى الله عنهم كلهم عدول بتعديل الله تعالى لهم" [5] .
وقال الحافظ ابن حجر:"اتفق أهل السنة على أن الجميع عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة" [6] .
(1) الكفاية ص 48 - 49.
(2) انظر علوم الحديث لابن الصلاح ص 295، والسنة ومكانتها في التشريع ص 261، وعقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة 2/ 811 - 814.
(3) الاستيعاب في معرفة الأصحاب 1/ 19.
(4) علوم الحديث لابن الصلاح ص 295.
(5) المسودة ص 263، وانظر شرح الكوكب المنير 2/ 473.
(6) الإصابة في تمييز الصحابة 1/ 7.