فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 1051

4 -إن كان الأثر ضعيفًا عن الصحابي وتم تناقله واشتهاره وليس فيه معارضة، أو مخالفة، لم هو أصح منه، فيكون قد عُرف عن السلف، فيستأنس به، ومن تأمل كتب الفقه المطولة وجدها مليئة بذلك.

5 -من أهم المسائل التي ينبغى أن تُراعى عند دارسة آثار الصحابة، أنه أحيانًا يكون للصحابي أو للصحابية خادمًا أو خادمة أو مولى لا رواية له عن غير هذا الصحابي، ولم يُذكر بجرح أو تعديل بل ربما يوصف بالجهالة [1] ، ويطلع على بعض أقوال أو أفعال الصحابي التي لا يكاد يطلع عليها غيره، فينقلها عن هذا الصحابي، فمثل هذه ينبغي أن تكون محل النظر، وهي مما ينبغي أن يقبل، فغالبًا ما يضبط الخادم قول سيده أو فعله، ثم إن فعل الصحابي لا يُعنى به التابعون كفعل رسول الله ?، ولذا إذا جاء الحديث عن النبي ? لاسيما إن كان صحيحًا فإنه يكثر ناقلوه، بينما فعل الصحابي ربما لا نقف عليه ولا ينتشر إلا من قِبل خادمه، ولا يرويه عنه غيره، وإن عاملنا روايات الصحابة التي في أسانيدها مجاهيل من خدمهم أو عبيدهم على أنها ضعيفة السند أهدرنا علمًا كثيرًا، وسيمر نماذج متعددة من هذا القبيل في ثنايا البحث، لكن إذا روى الخادم المجهول ما يخالف روايةً أصح من روايته، أو نحو ذلك، فهنا لا نقبلها، وقد وقفت على ما يؤيد كلامي من فعل الأئمة رحمهم الله فقد روى الطحاوي في شرح مشكل الاثار 5/ 23 عن يونس قال:"أخبرنا ابن وهب وأشهب جميعًا عن مالك قال: حدثتني عائشة ابنة سعد بن أبي وقاص: (أنه كان لأبيها"

(1) وهذا له علاقة بالفِقْرة التالية، رواية التابعي المجهول الذي لم يذكر بجرح ولا تعديل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت