وقال عن رواية ابن لهيعة في السنن الكبرى 1/ 266:"ورواه ابن لهيعة عن عمرو ابن دينار، وابن لهيعة لا يحتج به".
وقال أبو عبيد في الطهور ص 247 في إنكاره للأثر:"فإما حديث ابن عباس في زمزم فإنه ينكر من عدة وجوه منها:"
1 -أنه إنما يحدثه عنه قتادة مرسلًا، وأدنى ما بينه وبين ابن عباس واحد.
2 -ومنها أن عطاء كان يخبر بتلكم الفُتيا عن ابن الزبير [1] ، وهو أعلم بأمر مكة وما فيها من قتادة.
3 -وأكبر من هذه الحجة أن المشهور من رأي ابن عباس التوسع في الماء، ألست ترى أنه يحدث عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (أن الماء لا ينجسه شيء) [2] ، ثم كذلك كانت فتياه. وقد روى عنه الشعبي أنه قال: (لايخبث الماء) . وروى عنه أبو عمر البهراني في الحمام يدخله الأجناب أن ذلك لا ينجسه [3] ، ثم مع هذا كله أن أهل مكة ينكرون نزح زمزم ولا يعرفونه"."
وقال البيهقي في طرق الأثر في السنن الكبرى 1/ 266:"قال الزعفراني [4] ، قال أبو عبد الله الشافعي [5] : لا نعرفه عن ابن عباس وزمزم عندنا ما سمعنا بهذا".
وروى البيهقي في الكبرى 1/ 266 إنكار سفيان لهذه الحادثة فقال:"أخبرنا أبوعبد الله الحافظ ثنا أبو الوليد الفقيه ثنا عبد الله بن شيرويه قال: سمعت أبا قدامة يقول: سمعت"
(1) تقدمت قريبًا وسندها صحيح.
(2) قال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد 1/ 214:"رواه أبو يعلى ورجاله موثقون"، وساقه من رواية جمع من الصحابة ووثق رجالها.
(3) تقدم برقم 163 موقوفًا بلفظ"الماء لا يجنب"وسنده حسن.
(4) هو: (الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني أبو علي البغدادي صاحب الشافعي وقد شاركه في الطبقة الثانية من شيوخه ثقة من العاشرة مات سنة ستين أو قبلها بسنة خ 4) التقريب رقم 1281.
(5) هو: (محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب المطلبي أبو عبد الله الشافعي المكي نزيل مصر رأس الطبقة التاسعة وهو المجدد لأمر الدين على رأس المائتين مات سنة أربع ومائتين وله أربع وخمسون سنة خت 4) التقريب رقم 5717.