فهرس الكتاب

الصفحة 942 من 1051

وأخرجه الدارقطني أيضًا في سننه 1/ 115 حدثنا أبو بكر النيسابوري نا الحسن ابن محمد نا أسباط حدثنا أبو حنيفه [1] ،

ومن طريقه البيهقي في الكبرى 1/ 179.

وأخرجه أيضًا الدارقطني في 1/ 116 حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن الجنيد نا عبدالله بن يزيد نا أبو حنيفة،

كلاهما عن عثمان السلمي عن عائشة بنت عجرد به،

ولفظه:"يعيد في الجنابة ولا يعيد في الوضوء".

(1) هو: (النعمان بن ثابت الكوفي أبو حنيفة الإمام يقال أصلهم من فارس ويقال: مولى بني تيم فقيه مشهور من السادسة مات سنة خمسين على الصحيح وله سبعون سنة ت س) التقريب رقم 7153. وقد ذكر الحافظ في التهذيب 10/ 401 توثيق ابن معين له، وأقوال من أثنى عليه، لكنه لم يتعرض لكلام البخاري وغيره فيما يتعلق بتضعيفه في جانب الحديث، ولعل ذلك يرجع لرغبته في سد باب الفتنة؛ لأن زمن الحافظ ابن حجر رحمه الله كان يغلب فيه على المناصب الدينية كالقضاء والتدريس علماءُ الحنفية، وكان الكلام في الإمام أبي حنيفة رحمه الله يولد حساسية لا تخفى، وكذا الحال للإمام الذهبي قبله، حيث اكتفى بوصف أبي حنيفة بالإمامة في الفقه دون التعرض لما قيل فيه من جرح.

وإلى القارئ الكريم أقوال النقاد فيه: قال البخاري في التاريخ الكبير 8/ 81:"كان مرجئًا سكتوا عنه وعن رأيه وعن حديثه"، وفي الجرح والتعديل 8/ 449:"قال أبو حاتم: ثم تركه ابن المبارك بأخرة، وقال أحمد: رأيه مذموم وبدنه لا يذكر، وقال ابن المبارك: كان أبو حنيفة مسكينًا في الحديث"، وقال النسائي في ضعفائه رقم 586:"ليس بالقوي في الحديث"، وقال أبو نعيم الأصبهاني في ضعفائه ص 154:"كثير الخطأ والأوهام"، أما ابن عدي فقد أفاض في نقل كلام النقاد فيه لا سيما من ضعفه وسبر حديثه ثم قال كما في الكامل 7/ 12:"وأبو حنيفة له أحاديث صالحة، وعامة ما يرويه غلط وتصاحيف وزيادات في أسانيدها ومتونها، وتصاحيف في الرجال، وعامة ما يرويه كذلك، ولم يصح له في جميع ما يرويه إلا بضعة عشر حديثًا، وقد روى من الحديث لعله أرجح من ثلاثمائة حديث من مشاهير وغرائب، وكله على هذه الصورة؛ لأنه ليس هو من أهل الحديث ولا يحمل على من تكون هذه صورته في الحديث". فيتلخص مما تقدم أن أبا حنيفة رحمه الله لم يكن قويًا في الحديث؛ مما أوقعه في الخطأ والتصحيف، ويرجع ذلك إلى أنه قد غلب عليه الفقه دون الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت