فهرس الكتاب
*** ومما قد استدل المخالف ..."*** حديث البطاقة: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِنَّ اللَّهَ سَيُخَلِّصُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي عَلَى رُءُوسِ الخَلَائِقِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلًّا كُلُّ سِجِلٍّ مِثْلُ مَدِّ البَصَرِ، ثُمَّ يَقُولُ: أَتُنْكِرُ مِنْ هَذَا شَيْئًا؟ ... أَظَلَمَكَ كَتَبَتِي الحَافِظُونَ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: أَفَلَكَ عُذْرٌ؟ فَيَقُولُ: لَا يَا رَبِّ، فَيَقُولُ: بَلَى إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَةً، فَإِنَّهُ لَا ظُلْمَ عَلَيْكَ اليَوْمَ، فَتَخْرُجُ بِطَاقَةٌ فِيهَا: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَيَقُولُ: احْضُرْ وَزْنَكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلَّاتِ، فَقَالَ: إِنَّكَ لَا تُظْلَمُ"، قَالَ: «فَتُوضَعُ السِّجِلَّاتُ فِي كَفَّةٍ وَالبِطَاقَةُ فِي كَفَّةٍ، فَطَاشَتِ السِّجِلَّاتُ وَثَقُلَتِ البِطَاقَةُ، فَلَا يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللَّهِ شَيْءٌ» [1] "
وجوابه من وجوه:
1)هذا الرجل قد أتي بالكلمة مخلصًا موقنًا بها، وحينئذ يُمتنع أن يترك العمل الظاهر كله، ومنه الصلاة، لِما تقرر عند أهل السنة من إثبات التلازم بين الظاهر والباطن.
2)ورد في رواية الحديث عند ابن ماجه: (فيقول: بلي أن لك عندنا حسنات) مما يُشعِر بوجود العمل، لكن لِعظم جنايات الرجل وكثرة سجلاته وضعف عمله لم يظهر أثرُ حسناته.
3)ثم يقال عن الحديث الذي جعلكم تقولون أن الرجل قال كلمة التوحيد بإخلاص ويقين تامين رغم عدم ورود ذلك في نص الحديث: ولكن نصوص الشرع تدل عليهما كشرط للنجاة، فكذا عليكم أن تثبتوا كون الرجل مصليًا لدلالة النصوص القاضية
(1) أخرجه أحمد والترمذي وصححه الألباني.