فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 140

الذنب كفرًا، قال: لا، قال: وسُئل ما بين العبد وبين الكفر؟ قال: ترك الصلاة [1] . قَالَ الإِمَامُ الْبغوي: ... اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ عَلَى أَنَّ الْمُؤْمِنَ لَا يَخْرُجُ عَنِ الإِيمَانِ بِارْتِكَابِ شَيْءٍ مِنَ الْكَبَائِرِ إِذَا لَمْ يَعْتَقِدْ إِبَاحَتَهَا، وَإِذَا عَمِلَ شَيْئًا مِنْهَا، فَمَاتَ قَبْلَ التَّوْبَةِ، لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ، كَمَا جَاءَ بِهِ الْحَدِيثُ، بَلْ هُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ، وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ [2] ... - فإن قالوا: الأحاديث التى نصت على كفر فاعل الكبيرة: كقوله صلى الله عليه وسلم اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في الأنساب والنياحة على الميت». و (سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وحرمة ماله كحرمة دمه) ... .فالجواب: ... أنَّ الكفر وقد ورد في نصوص الشرع على عدة معانٍ منها الكفر المخرج من الملة - وكفر دون كفر - كفر النعمة - كفر التبرء. ... - وكما أن قيام شعبة من شعب الكفر بالعبد لا يلزم منه ان يصير كافرًا الكفر المطلق الناقل من الملة، حتى يقوم به أصل الكفر بناقض من نواقض الإسلام الاعتقادية أو القولية أو العملية عن الله ورسوله لاغير. [3] ... قال شيخ الإسلام ابن تيمية:

وروى مسلم: «اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت» فقوله: هما بهم كفر. أي هاتان الخصلتان هما كفر قائم بالناس فنفس الخصلتين كفر حيث كانتا من أعمال الكفار، وهما قائمتان بالناس لكن ليس كل من قام به شعبة من شعب الكفر يصير كافرًا الكفر المطلق حتى تقوم به حقيقة الكفر، كما أنه ليس كل من قام به شعبة من شعب الإيمان يصير مؤمنا حتى يقوم به أصل الإيمان وفرق بين الكفر المعرف باللام كما في قوله صلى الله عليه وسلم: «ليس بين العبد وبين الكفر - أو الشرك - إلا ترك الصلاة» وبين كفر منكر في الإثبات. [4] ... قال ابن القيم ...: وقد أعلن النبي -صلى الله عليه وسلم- بما قلناه في قوله في الحديث الصحيح:

(1) انظر تعظيم قدر الصلاة للمروزى (891) وشرح أصول إعتقاد أهل السنة (5/ 105)

(2) شرح السنة (1/ 103)

(3) وانظر درء الفتنة عن أهل السنة (ص/61)

(4) اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (1/ 237)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت