-قال ابن القيم:
الإيمان له ظاهر وباطن، وظاهره قول اللسان وعمل الجوارح وباطنه تصديق القلب وانقياده ومحبته، فلا ينفع ظاهر لا باطن له، وإن حقن به الدماء وعصم به المال والذرية.
ولا يجزاء باطن لا ظاهر له، إلا إذا تعذَّر بعجز أو إكراه وخوف هلاك، فتخلُف العمل ظاهرًا مع عدم المانع دليل علي فساد الباطن وخلوه من الإيمان ونقصه دليل نقصه، وقوته دليل قوته. فالإيمان قلب الإسلام ولبه، واليقين قلب الإيمان ولبه. وكل علم وعمل لا يزيد الإيمان واليقين قوة فمدخول وكل إيمان لا يبعث على العمل فمدخول ا. هـ [1] . ... قال محمد بن عبد الوهاب: اعلم أن دين الله يكون على القلب بالاعتقاد، ويكون على اللسان بالنطق، وترك النطق بالكفر، ويكون على الجوارح بفعل أركان الإسلام وترك الأفعال التي تُكفر، فإذا اختل واحدة من هذه الثلاث كفر وارتد [2] . ... *** يقول العلامة ابن باز مع حوار له مع مجلة المشكاة: ... وقد سُئل عما قاله ابن حجر في الفتح من أن السلف جعلوا أعمال الاركان شرط كمال للإيمان؟ ... فأجاب: لا، بل هو جزء من الإيمان، فالإيمان قول وعمل عند أهل السنة و الجماعة. ... *فسُئل: هناك من يقول أنه داخل في الإيمان، لكنه شرط كمال؟ ... فأجاب: لا لا ما هو بشرط كمال، هو جزء من الإيمان، هذا قول المرجئة المرجئة يرون الإيمان قول فقط وتصديق فقط. ... * فسُئل: إنكم لم تُعلقوا على هذا الموضع في أول الفتح؟ ...
(1) الفوائد ص 117
(2) وانظر الدرر السنية (10/ 87) وبراءة أهل الحديث (ص/212)