فقال: يمكن مر ولم نتفطن له. انتهى كلامه رحمه الله [1] . ... كذلك فإن الشيخ ابن باز كان قد حذَّر من كتاب (ضبط الضوابط في الإيمان ونواقضه) واعتبر كاتبه داعيًا لمذهب الإرجاء المذموم، وهذا الكتاب المحذر منه يرى أن عمل الجوارح شرط كمال في الإيمان، وأن تاركه بالكلية عاص مُعرض للوعيد، ولو كان الشيخ - رحمه الله - يرى أن هذه المسألة خلافية لما حذر من كتاب المذكور ولما وصفه بالإرجاء [2] .
-وكذلك قد سُئل الشيخ ابن باز-رحمه الله-عن الأعمال أهي شرط صحة أم شرط كمال؟
فقال: من الأعمال شرط صحة للإيمان، لا يصح الإيمان إلا بها كالصلاة، فمن تركها فقد كفر، ومنها ما هو شرط كمال يصح الإيمان بدونها، مع عصيان تاركها. [3]
(1) كذلك فالشيخ ابن باز قدعلَّق على كتاب"التوسط والاقتصاد في أن الكفر يكون بالقول أو الفعل أو الاعتقاد"للشيخ علوي بن عبد القادر السقاف بقوله: اطلعت علي الرسالة وقرأتها كلها فألفيتها رسالة قيمة مفيدة يحسن طبعها ونشرها ليستفيد منها المسلمون ا. هـ ... حيث أنَّ المؤلف لهذا الكتاب قد ذكر كلام ابن حجر في الفتح والذي ذكر فيه أن معتقد أهل السنة أنَّ العمل شرط كمال للإيمان ، فقال المؤلف: وكلامه هذا عليه مآخذ أهمها نسبته القول بأن الأعمال شرطٌ في كمال الإيمان عند السلف، وهو علي إطلاقه غير صحيح، بل في ذلك تفصيل: ... فالأعمال المكفِّرة سواء كانت تركًا- كترك جنس العمل أوالشهادتين أو الصلاة - أوكانت فعلًا- كالسجود لصنم أو الذبح لغير الله- فهي شرط في صحة الإيمان، وما كان ذنبًا دون الكفر فشرط كمال، و إنما أوردت كلامه هنا لحكمه بالكفر علي من فعل فعلًا يدل علي كفره كالسجود لصنم دون أن يقيده بالاعتقاد. علي أن العبارة فيها نظر أيضًا؛ فالسجود لصنم كفر بمجرده وليس فعلًا يدل علي الكفر. ا. هـ ... * وكذلك فمن قبل هذا قد أنكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -هذا الموضع المذكور في فتح البارى في مؤلفاته. وانظربراءة أهل الحديث (ص/214)
(2) ونص هذا التحذير صادر من اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز - رحمه الله - وانظر لذلك الإيمان عند السلف وعلاقته بالعمل (2/ 54)
(3) وقد علَّق الشيخ صالح الفوزان عن هذا الموضع قائلًا: لكن جنس العمل هو من حقيقة الإيمان ,وليس شرطًا فقط. ا. هـ وانظر الإيمان عند السلف (2/ 58)