فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 501

-قال النووى:"ونحن من ديننا: التمسك بكتاب الله - عز وجل -، وسنة نبينا - صلى الله عليه وسلم -، وما روي عن الصحابة والتابعين وأئمة الحديث المشهورين رحمهم الله تعالى، ونؤمن بجميع أحاديث الصفات، لا نزيد على ذلك شيئًا، ولاننقص منه شيئًا". [1]

-قال أبو عمر ابن عبد البر:"أهل السنة مجموعون على الإقرار بالصفات الواردة كلها في القرآن والسنة والإيمان بها وحملها على الحقيقة لا على المجاز، إلا أنهم لا يكيفون شيئًا من ذلك، ولا يحدون فيه صفة محصورة". [2]

-قال محمد بن الحسن: [3] "اتفق الفقهاء كلهم من المشرق إلى المغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صفة الرب - عز وجل -، من غير تغيير ولا وصف ولا تشبيه". [4]

-قال ابن تيمية:"اعتقاد أهل السنة والجماعة: الإيمان بما وصف الله به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل"، [5] وقال في موضع أخر:"ومذهب السلف أنهم يصفون الله تعالى بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل". [6]

3 -تعريف توحيد الأسماء والصفات اصطلاحًا:

على ما سبق يمكن تعريف توحيد الأسماء والصفات بما يلي:

أ هو إفراد الله تعالى بالأسماء الحسنى والصفات العلى، الواردة في الكتاب والسنة نفيًا وإثباتًا، بلا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل ولا تكييف. [7]

ب عرفه الحكمي فقال:"هو أن يدعى الله تعالى، بما سمى به نفسه، ويوصف بما وصف به نفسه - سبحانه وتعالى -، ووصفه به رسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، وينفى عنه التشبيه والتمثيل". [8]

(1) النووي، جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات (ص: 67) .

(2) ابن عبد البر، التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد (7/ 145) .

(3) هو محمد بن الحسن بن فرقد، من موالي بني شيبان، أبو عبد الله: إمام بالفقه والأصول، (131 - 189 هـ) وهو الّذي نشر علم أبي حنيفة. أصله من قرية حرستة، في غوطة دمشق، وولد بواسط. ونشأ بالكوفة، فسمع من أبي حنيفة وغلب عليه مذهبه وعرف به ومات في الري. قال الشافعيّ: لو أشاء أن أقول نزل القرآن بلغة محمد ابن الحسن، لقلت، لفصاحته، ونعته الخطيب البغدادي بإمام أهل الرأي. انظر: الأعلام للزركلي (6/ 80) .

(4) اللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/ 480) .

(5) ابن تيمية، مجموع الفتاوى (3/ 162) .

(6) المرجع السابق، (5/ 26) .

(7) انظر: ابن تيمية، التدمرية (ص: 7) ابن عثيمين، تقريب التدمرية (ص: 116) .

(8) الحكمي، معارج القبول بشرح سلم الوصول (2/ 459) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت