فهرس الكتاب
-قال الإمام مالك رحمه الله تعالى عندما سئل عن كيفية الاستواء فقال: الكيف غير معقول والاستواء منه غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة، وهذا الأثر نفسه جاء عن شيخ مالك ربيعة بن أبي عبد الرحمن وزاد عليه: ومن الله الرسالة وعلى الرسول البلاغ، وعلينا التصديق. [1]
-قال الشافعي رحمه الله تعالى:"نثبت هذه الصفات التي جاء بها القرآن الكريم، ونثبت الصفات التي جاءت بها السنة، وننفي التشبيه كما نفى ذلك عن نفسه فقال - عز وجل: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى:11] ، فنحن نصف ولا نشبه، ونثبت ولا نجسم، ونعرف ولا نكيف، مذهبنا بين باطلين، وهدي بين ضلالتين، وسنة بين بدعتين، وقد تفرد الله - سبحانه وتعالى - بحقائق صفاته ومعانيها عن العالم، فنحن بها مؤمنون، وبحقائقها موقنون، وبمعرفة كيفيتها جاهلون". [2]
-قال أحمد رحمه الله تعالى:"لا يوصف الله إلا بما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لا يتجاوز القرآن والحديث". [3]
-قال عبد الرحمن بن القاسم: [4] "لا ينبغي لأحد أن يصف الله إلا بما وصف به نفسه في القرآن، ولا يشبه يديه بشيء، ولا وجهه بشيء، ولكن يقول: له يدان كما وصف نفسه في القرآن، وله وجه كما وصف نفسه، يقف عندما وصف به نفسه في الكتاب، فإنه تبارك وتعالى لا مثل له ولا شبيه". [5]
-قال سفيان بن عيينة:"كل شيء وصف الله به نفسه في القرآن فقراءته تفسيره، لا كيف ولا مثل". [6]
-قال إسحاق بن راهويه:"من وصف الله فشبّه صفاته بصفات أحد من خلق الله تعالى فهو كافر بالله العظيم؛ لأنه وصف بصفاته، أنما هو استسلام لأمر الله تعالى ولما سن الرسول - صلى الله عليه وسلم -". [7]
(1) انظر: اللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/ 441 - 442) .
(2) النووي، جزء فيه ذكر اعتقاد السلف في الحروف والأصوات (ص: 62) .
(3) ابن تيمية، مجموع الفتاوى (5/ 26)
(4) عبد الرحمن بن القاسم بن محمد ابن خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - الإمام، الثبت، الفقيه، أبو محمد القرشي، التيمي، البكري، المدني. حدث عنه: شعبة، وسفيان الثوري، والأوزاعي، ومالك، وسفيان بن عيينة، وآخرون. وكان إماما، حجة، ورعا، فقيه النفس، كبير الشأن، وهو خال جعفر بن محمد الصادق.
مولده: في خلافة معاوية، ووفاته سنة 126 هجري. انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء (6/ 5) .
(5) ابن أبي زمنين، أصول السنة (ص: 75) .
(6) اللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (3/ 478) .
(7) المرجع السابق، ص 588.