فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 501

-قال أبو الحسن الأشعري:"أسماء الله غير مخلوقة". [1]

-قال ابن القيم:"أسماء الله تعالى غير مخلوقة، بل هو الذي تكلم بها وسمى بها نفسه ... ، فإن أسماءه مشتقة من صفاته وصفاته قديمة به، فأسماؤها غير مخلوقة". [2]

كل هذه الأقوال بيان لمفهوم الأسماء الحسنى، أما تعريفها فقد عرفها ابن تيمية فقال:"هي التي يدعى الله تعالى بها، وهي التي جاءت في الكتاب والسنة، وهي التي تقتضي المدح والثناء بنفسها"، [3] وقالت اللجنة الدائمة في الحديث عن الفرق بين الاسم والصفة:"أسماء الله كل ما دل على ذات الله مع صفات الكمال القائمة به". [4]

ب تعريف الصفات الإلهية.

تدور ألفاظ السلف في بيان معنى الصفات الإلهية على إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه من الصفات العليا حسب ما جاء في الكتاب والسنة، مع نفي الند والمثل والشبيه والنظير عنه فيها، وتفويض الكيفية، وإثبات قيامها في الذات الإلهية قيامًا حقيقيًا؛ لأن صفاته حقيقية وليست مجازية، وحقيقة الصفة هي ما قامت في الموصوف، [5] قال التميمي:"ضابط الصفات: هي ما قام بالذات الإلهية مما يميزها عن غيرها، ووردت به نصوص الكتاب والسنة"، [6] والدليل على هذا المفهوم عند السلف ما يلي:

-قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى:"نعرف الله تعالى حق معرفته كما وصف نفسه في كتابه بجميع صفاته"، [7] وقال في موضع أخر من الكتاب:"ونصفه كما وصف نفسه، أحد صمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد، حي قيوم قادر سميع بصير عالم، يد الله تعالى فوق أيديهم، ليست كأيدي خلقه، وليست جارحة". [8]

(1) الأشعري، الإبانة عن أصول الديانة (ص: 73)

(2) ابن القيم، شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل (ص: 276 - 277) .

(3) ابن تيمية، شرح العقيدة الأصفهانية (ص: 31) .

(4) اللجنة الدائمة، فتاوى اللجنة الدائمة. المجموعة الثانية (3/ 160/رقم الفتوى 8942) .

(5) انظر: ابن تيمية، شرح حديث النزول (ص: 16) . ابن عساكر، تبيين كذب المفتري فيما نسب إلى الأشعري (ص: 302) .

(6) التميمي، الصفات الإلهية تعريفها، أقسامها (ص: 12)

(7) أبو حنيفة، الفقه الأكبر (ص: 59) .

(8) المرجع السابق، ص 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت