فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 501

الوصف عند البخاري رحمه الله تعالى هو قول المتكلم ووصفه لحقيقة ما، أما الموصوف فهو المقصود والمعنيُّ بهذا الوصف، وما وصفه به هو الصفة، مثل قول قائل: (الله كريم) فقول القائل وصف لله تعالى والموصوف هو الله - جل جلاله -، والصفة هي صفة الكرم، وهذا ما دل عليه قوله رحمه الله تعالى فقال:"وأما الوصف من الصفة فالوصف إنما هو قول القائل حيث يقول: هذا رجل طويل، وثقيل، وجميل، وحديد، فالطول، والجمال، والحدة، والثقل إنما هو صفة الرجل، وقول القائل وصف، وكذلك إذا قال: الله رحيم، والله عليم، والله قدير، فقول القائل وصف، وهو عبادة، والرحمة والعلم والقدرة والكبرياء والقوة كل هذا صفاته". [1]

وعلى ما سبق يمكن تعريف توحيد الأسماء والصفات عند البخاري رحمه الله تعالى وهو: الإيمان بما جاء في الكتاب والسنة من أسماء وصفات لله تعالى، وتعبد الله - سبحانه وتعالى - بها مع نفي الند والمثل عنه فيها.

(1) البخاري، خلق أفعال العباد (ص: 114) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت