الوصف عند البخاري رحمه الله تعالى هو قول المتكلم ووصفه لحقيقة ما، أما الموصوف فهو المقصود والمعنيُّ بهذا الوصف، وما وصفه به هو الصفة، مثل قول قائل: (الله كريم) فقول القائل وصف لله تعالى والموصوف هو الله - جل جلاله -، والصفة هي صفة الكرم، وهذا ما دل عليه قوله رحمه الله تعالى فقال:"وأما الوصف من الصفة فالوصف إنما هو قول القائل حيث يقول: هذا رجل طويل، وثقيل، وجميل، وحديد، فالطول، والجمال، والحدة، والثقل إنما هو صفة الرجل، وقول القائل وصف، وكذلك إذا قال: الله رحيم، والله عليم، والله قدير، فقول القائل وصف، وهو عبادة، والرحمة والعلم والقدرة والكبرياء والقوة كل هذا صفاته". [1]
وعلى ما سبق يمكن تعريف توحيد الأسماء والصفات عند البخاري رحمه الله تعالى وهو: الإيمان بما جاء في الكتاب والسنة من أسماء وصفات لله تعالى، وتعبد الله - سبحانه وتعالى - بها مع نفي الند والمثل عنه فيها.
(1) البخاري، خلق أفعال العباد (ص: 114) .