فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 501

البخاري من ذكر هذا الأثر عن معمر"إثبات كلام الله وإسماعه إياه جبريل والملائكة، فيسمعون عند ذلك الكلام القديم القائم بذاته الذى لا يشبه كلام المخلوقين". [1]

ب نقل البخاري عن يحيى ابن زياد [2] أنه قال:" {الظاهر} [الحديد: 3] : «على كل شيء علما» ، {والباطن} [الحديد: 3] : «على كل شيء علما» [3] ذكر البخاري كلام يحيى هذا في تبويبه لإثبات صفة العلم، وأنه عالم بعلم، وغرض البخاري من سوق كلام يحيى بالتحديد هو: الرد على الفلاسفة القائلين بأن الله يعلم الغيب على وجه الإجمال دون التفصيل أو على وجه كلي لا جزئي، وإثبات أن علمه لا يختص بتعلقه بمعلوم دون معلوم. [4]

(1) ابن بطال، شرح صحيح البخاري (10/ 493) .

(2) هو يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلميّ، مولى بني أسد (أو بني منقر) أبو زكرياء، (144 - 207 هـ) المعروف بالفراء: إمام الكوفيين، وأعلمهم بالنحو واللغة وفنون الأدب. كان يقال: الفراء أمير المؤمنين في النحو، ولد بالكوفة، وانتقل إلى بغداد، وعهد إليه المأمون بتربية ابينه، فكان أكثر مقامه بها، فإذا جاء آخر السنة انصرف إلى الكوفة فأقام أربعين يوما في أهله يوزع عليهم ما جمعه ويبرهم. وتوفي في طريق مكة، واشتهر بالفرّاء، ولم يعمل في صناعة الفراء، فقيل: لأنه كان يفري الكلام. الزركلي، الأعلام للزركلي (8/ 145 - 146) بتصرف يسير.

(3) البخاري، صحيح البخاري (9/ 116) .

(4) انظر: ابن حجر، فتح الباري (13/ 363) . ابن بطال، شرح صحيح البخاري (10/ 407) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت