فهرس الكتاب

الصفحة 296 من 501

يكن ثم كان، وأنه غير الله - عز وجل -، وأنه أحدثه بحسب مصالح العباد، وهو قادر على أمثاله، وأنه يوصف بأنه مخبر به وقائل وآمر وأنه من حيث فعله، وكلهم يقول: إنه - عز وجل - متكلم به". [1] "

وأما بالنسبة للكليني فسيأتي الحديث عن اعتقاده بخلق القرآن، وأن كلام الله تعالى مخلوق في مبحث مستقل في الفصل الأخير - إن شاء الله تعالى-.

ثامنًا: اشترك كل من المعتزلة والكليني في نفي صفة الإرادة وعدوها خلق من المخلوقات.

اتفق المعتزلة على أن صفة الإرادة محدثة مخلوقة غير قديمة، فقال عبد الجبار:"وقال شيخنا أبو علي وأبو هاشم، ومن تبعهما، أنه تعالى مريد في الحقيقة، وأنه يحصل مريدًا بعد ما لم يكن إذا فعل الإرادة، وأنه يريد بإرادة محدثة، ولا يصح أن يريد لنفسه، ولا بإرادة قديمة، وأن إرادته لا توجد في محل". [2]

وهذا هو معتقد الكليني في إرادة الله تعالى، وبيانها في الفصل التالي - إن شاء الله تعالى-.

(1) الهمداني، المغني في أبواب التوحيد (7/ 3) .

(2) المرجع السابق (6/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت