ح صفة الإرادة: بوب بقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] . [1]
خ صفة الكلام: بَابُ قَوْلِهِ: {وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا} [النساء: 164] . [2]
د صفة الاعطاء والمغفرة، روى البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ، مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ". [3]
وأفعال الله تعالى من حيث اللزوم والتعدي نوعان:
1 -أفعال لازمة: وهي كل ما لا يقتضي معناه تعديًا إلى مفعول، واقتصر على فاعله، كالاستواء، والنُّزُول، والإتيان، ونحو ذلك.
2 -أفعال متعدية: وهي ما تعدى إلى مفعول، كالخلق، والإعطاء، والإحسان، والمغفرة، والغضب، ونحو ذلك.
والعلاقة بينهما أن كليهما صفات لله تعالى قائمة بذاته، والفاعل هو الله والفعل هو الصفة، وفي المتعدي المفعول هو المخلوق أو أثر الصفة، وكلاهما فيهما فعل وفاعل، والمتعدي امتاز بزيادة المفعول، والفعل المتعدي مستلزم للفعل اللازم. [4]
العلاقة بين الصفات الذاتية والفعلية.
الصفات الفعلية منها ما هو فعلية محضة، ومنها ما هو صفات ذاتية فعلية، أما الفعلية المحضة فليست لازمة لذاته لا باعتبار نوعها ولا آحادها، مثل صفة الاستواء والنزول والمجيء، وهي ما تتعلق بالمشيئة فقط، فهي حادثة في نوعها وآحادها، فالاستواء لم يحصل إلا بعد خلق العرش، والنزول إلى السماء الدنيا لم يكن إلا بعد خلق السماء، والمجيء يوم القيامة لم يكن قبل يوم القيامة، وليس معنى حدوثها أنه لا يتصف بها أزلًا، فاتصافه بها أزلًا يعود لاتصافه بالفاعلية المتعلقة بالمشيئة، فإنه لم يزل ولا يزال فعالًا لما يريد؛ لقوله تعالى: فَعَّالٌ لِمَا
(1) البخاري، صحيح البخاري (9/ 136) .
(2) المرجع السابق، 148.
(3) [المرجع نفسه، التوحيد/ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلاَمَ اللَّهِ} [الفتح: 15] ... ، 9/ 143: رقم الحديث 7494].
(4) انظر: ابن تيمية، درء تعارض العقل والنقل (2/ 4) . المرسي، المخصص (4/ 295) .