يُرِيدُ [البروج: 16] ، [1] وهذا الإحداث لا يعني أنها مخلوقة بل يعني أنها متجددة مستمرة لا تنقضي ولا تشبه حدث المخلوقين، وقد أشار البخاري إليها في قوله:"وَأَنَّ حَدَثَهُ لاَ يُشْبِهُ حَدَثَ المَخْلُوقِينَ"، [2] وأما الصفات الذاتية الفعلية فهي التي يعبر عنها بقديمة النوع حادثة الآحاد، فهي لازمة لذات الله تعالى من حيث النوع، وليست لازمة لذاته المقدسة من حيث الآحاد، ومثال ذلك صفة الكلام، فإنه باعتبار نوعها من الصفات الذاتية؛ لأن الله لم يزل ولا يزال متكلمًا، وباعتبار آحاد الكلام، أي الكلام المعين الذي يتكلم به سبحانه متى شاء، من الصفات الفعلية؛ لأنه كان بمشيئته سبحانه. [3]
(1) انظر: ابن أبي العز، شرح الطحاوية (1/ 110) .
(2) البخاري، صحيح البخاري (9/ 153) .
(3) انظر: الهراس، شرح العقيدة الواسطية (ص: 160) . ابن عثيمين، مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (1/ 124) .