فهرس الكتاب
باطل؛ لما دلت عليه أدلة من الكتاب والسنة بإثبات الرؤية لله تعالى، وإن كان بمعنى إدراك ومعرفة حقيقة ذاته وكيفيتها فنفيه صحيح. [1]
6 -اسم الظاهر والباطن.
تضمن تفسيره لاسم الظاهر ثلاثة أمور:
الأمر الأول: نفيه العلو الذاتي لله تعالى، ونفيه هذا المعنى عن الله تعالى باطل ووجه بطلانه سيأتي الحديث عنه في الحديث عن صفة العلو - إن شاء الله تعالى-.
الأمر الثاني: معنى الظاهر، الغلبة والقهر، وهذا معنى صحيح في حق الله تعالى لا خلاف عليه؛ لأنه من صفات الكمال.
الأمر الثالث: فسر معناه بعدم خفائه عمّن يريد الإيمان به، وهذا المعنى في حق الله تعالى صحيح.
وأما تفسيره اسم الباطن بمعنى علمه بالأشياء لا بحلوله بها، فهو معنى صحيح كذلك.
7 -تفسيره لمعنى الأول والأخر بنفي الحدوث عنه ونفي التغير والانتقال من هيئة إلى هيئة، وتفسيره لمعنى الواحد أو الأحد بنفي الاختلاف والائتلاف والتجزئة، تفسير باطل؛ لم يدل علي هذه المعاني كتاب ولا سنة، وتعد من الألفاظ المجملة المبتدعة؛ التي يحتمل نفيها نفي حق، ويحتمل إثباتها إثبات باطل، والمراد من هذه المعاني نفي الصفات كما سيتضح في النقطة الآتية. [2]
ثالثًا: حاول الكليني نفي صفات الله تعالى من خلال ذكره لبعض معاني أسماء الله تعالى:
1 -استدل بمعنى الأول والأخر بنفي الصفات الفعلية، وذلك في قولهم خاصة: (لَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْحُدُوثُ، وَلَا يَحُولُ مِنْ حَالٍ إِلَى حَالٍ) قال النائني:"لا يقع عليه الحدوث ناظر إلى الأولية"
(1) جاء كلام الشراح على هذه الفقرة غامضًا، منهم من قال: بأن المعنى بأن يعرف بوصف أو يحد بحد كالنائيني، ومنهم من قال بأن معنى الكلام: امتناعه من أن يدرك ذاته وصفاته من جهة العقل والحواس بحد ونهاية ورسم يحيط بها، وهذا قول المازندراني، انظر: النائيني، الحاشية على أصول الكافي (ص: 411) . المازندراني، شرح أصول الكافي (4/ 54) .
(2) المعاني الصحيحة لكل الأول والأخر والواحد أو الأحد، ما ذكره البيهقي رحمه الله تعالى: الأول: هو الذي لا ابتداء لوجوده. الآخر: هو الذي لا انتهاء لوجوده الأحد: الذي لا شبيه له ولا نظير. والواحد: الذي لا شريك له ولا عديل، وعبر عنه بعبارة أخرى فقيل: الأحد، وهو المنفرد بالمعنى لا يشاركه فيه أحد، والواحد المنفرد بالذات لا يضامه أحد. انظر: البيهقي، الاعتقاد (ص: 59) . فدل ذلك على أن الواحد ينفي الشريك، والأحد ينفي المثل والشبيه. قال الزجاجي في معنى اسم الأول والأخر: الله - عز وجل - الأول لأنه كان قبل الأشياء كلها، فهو الأول الذي لم يتقدمه شيء، وهو الآخر لأنه الباقي بعد فنائها. انظر: الزجاجي، اشتقاق أسماء الله (ص: 204) .