فهرس الكتاب

الصفحة 393 من 501

سُلَيْمَانُ اسْتَثْنَى لَحَمَلَتْ كُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ، فَوَلَدَتْ فَارِسًا يُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»"، [1] ومعنى استثني أن يقول إن شاء الله تعالى، [2] والشاهد: أن عدم ادراكه ما أقسم عليه هو عدم تعليق ذلك بمشيئة الله تعالى، [3] وروى كذلك عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -، قَالَ:"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَى قَلِيبٍ، فَنَزَعْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَنْزِعَ، ثُمَّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ ذَنُوبًا أَوْ ذَنُوبَيْنِ وَفِي نَزْعِهِ ضَعْفٌ، وَاللَّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهَا عُمَرُ فَاسْتَحَالَتْ غَرْبًا، فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيًّا مِنَ النَّاسِ يَفْرِي فَرِيَّهُ حَتَّى ضَرَبَ النَّاسُ حَوْلَهُ بِعَطَنٍ [4] » [5] والشاهد قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فنزعت ما شاء الله أن أنزع أي أن الأمر بيد الله تعالى وبمحض مشيئته."

(1) [البخاري: صحيح البخاري، التوحيد/ بَابُ فِي المَشِيئَةِ وَالإِرَادَةِ: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} [الإنسان: 30] ... ، 9/ 1349: رقم الحديث 7469].

(2) انظر: الكرماني، الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري (25/ 172) .

(3) انظر: ابن حجر، فتح الباري (6/ 461) .

(4) معناه: أي استقر أمرهم، وأصله من إقامة الإبل بمكانها بعد الشرب. انظر: ابن حجر، فتح الباري (1/ 147) .

(5) [البخاري: صحيح البخاري، التوحيد/ بَابُ فِي المَشِيئَةِ وَالإِرَادَةِ: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} ... ، 9/ 139: رقم الحديث 7475] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت