فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 501

2 -روى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه قَالَ:"قَالَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إِنَّ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى، أَحَبَّ شَيْئًا لِنَفْسِه، وأَبْغَضَه لِخَلْقِه، أَبْغَضَ لِخَلْقِه الْمَسْأَلَةَ، وأَحَبَّ لِنَفْسِه أَنْ يُسْأَلَ، ولَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّه - عز وجل - مِنْ أَنْ يُسْأَلَ، فَلَا يَسْتَحْيِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْأَلَ اللَّه مِنْ فَضْلِه ولَوْ بِشِسْعِ نَعْلٍ". [1]

3 -روى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ:"إِنَّ اللَّهَ - عز وجل - خَلَقَ الْخَلْقَ فَخَلَقَ مَنْ أَحَبَّ مِمَّا أَحَبَّ، وَكَانَ مَا أَحَبَّ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِينَةِ الْجَنَّةِ، وَخَلَقَ مَنْ أَبْغَضَ مِمَّا أَبْغَضَ، وَكَانَ مَا أَبْغَضَ أَنْ خَلَقَهُ مِنْ طِينَةِ النَّارِ ...". [2]

وكعادة الشراح تأولوا هذه الصفات، فتأولوا صفة المحبة: بالكرم والإفضال واللطف، والبغض بعكس ذلك. [3]

سابعًا: صفة الضحك.

روى عن على - رضي الله عنه - أنه قال:"َضْحَكُ اللَّه - عز وجل - إِلَى رَجُلٍ فِي كَتِيبَةٍ، يَعْرِضُ لَهُمْ سَبُعٌ أَوْ لِصٌّ، فَحَمَاهُمْ أَنْ يَجُوزُوا". [4] تأول الشراح هذه الصفة وجعلوا معناها رضى الله تعالى ومحبته للفاعل. [5] والعجيب أنهم أولوا صفة الضحك بمعنى الرضا والمحبة، وهم في الأصل ينفون هذه الصفات.

(1) [الكليني: الكافي، أبواب الصدقة/ كراهية المسألة، 4/ 21: رقم الحديث 4] .

(2) [الكليني: أصول الكافي، الإيمان والكفر/ وقوع التكليف الأول، 2/ 426: رقم الحديث 3] .

(3) انظر: الكاشاني، الوافي (5/ 736) . المازندراني، شرح أصول الكافي (9/ 114) .

(4) [الكليني: الكافي، الجهاد/ بدون عنوان، 5/ 54: رقم الحديث 1] .

(5) انظر: المجلسي، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول (18/ 398) . الحر العاملي، وسائل الشيعة (15/ 142) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت