فهرس الكتاب
ثانيًا: التعريف بالكُلَيني وكافيه، وبيان مكانتهما عند الشيعة.
1 -التعريف بالكليني ومكانته عند الشيعة.
اسمه ونسبه ومولده ووفاته:
أ اسمه ونسبه: هو محمد بن يعقوب بن اسحاق الكُلَيْني، المكنى بأبي جعفر. [1] ويقال له الكليني نسبة إلى كُلَين وهي قرية بالري، [2] ويقال له أبو جعفر الأعور، ويقال له الرازي نسبة للري كذلك، وهذا دارج في لغة العرب قلب الراء زايًا، ويقال له البغدادي نسبة لمكثه في بغداد وموته فيها، ويقال له السلسلي نسبة إلى درب السلسلة ببغداد، وبالنسبة لنسبه لم يثبت هل هو عربي أم فارسي؟ [3]
ب مولده ووفاته: لم أعثر على أحد ذكر تاريخ مولده، واختلفوا في سنة وفاته على قولين، القول الأول، أنه مات سنة تسع وعشرين وثلاثمائة هجري (329 ه) ، وهذا القول للنجاشي، [4] والقول الثاني، أنه مات سنة ثماني وعشرين وثلاثمائة (328 ه) ، وهو ما قاله الطوسي في الفهرست، [5] وما قاله الجزري في كامله كما نقله عنه التستري ورجحه. [6] وقال البروجردي:"إن في سنة وفاته انقطعت السفارة بموت آخر السفراء، [7] ووقعت الغيبة الكبرى، وبين الغيبتين ثلاث وسبعون سنة". [8]
(1) انظر: الطباطبائي، سنن النبي - صلى الله عليه وسلم - (ص: 29) .النجاشي، رجال النجاشي (ص: 361)
(2) جاء في معجم البلدان أن كُلين: المرحلة الأولى من الرّيّ لمن يريد خوار على طريق الحاجّ. انظر: الحموي، معجم البلدان (4/ 478) ، ومنهم من قال بتشديد اللام كالمجلسي، والصواب بضم الكاف وتخفيف اللام مع فتحها والله أعلم. انظر: الموسوي، روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات (6/ 101 - 102) .
(3) انظر: المازندراني، معالم العلماء (ص: 99) عبد الرسول، الكليني والكافي (ص: 125) . العميدي، حياة الشيخ الكليني (ص: 130) و (ص:137) .
(4) انظر: النجاشي، رجال النجاشي (ص:361) .
(5) انظر: الطوسي، الفهرست (ص: 136) .
(6) انظر: التستري، قاموس الرجال (9/ 661) .
(7) يقصد أخر السفراء الأربعة الذين كانوا نواب عن غائبهم المهدي كما يدعون، وهم: (عثمان بن سعيد العمري، محمد بن عثمان بن سعيد العمري، حسين بن روح النوبختي، علي بن محمد السمري) ويعدّونهم نقطة الوصل بين الناس وبين المهدي في ذاك الوقت، ويسمونها النيابة الخاصة، وكانت بدايتها -أي هذه النيابة- في الغيبة الصغرى من عند سنة (260 ه) واستمرت إلى (329 ه) من موت الكليني، ثم بدأت الغيبة الكبرى بعد ذلك إلى زماننا هذا، ويقولون عنها النيابة العامة، والمقصود بها: نيابة كل العلماء من الشيعة. انظر: المالكي، الغيبة الصغرى والسفراء الأربعة (ص:49 - 54) .
(8) البروجردي، طرائف المقال (2/ 524) . وانظر: القمي، الكنى والألقاب (3/ 121) .